سوريا
سياسة

توترات في الحسكة بعد اعتداءات على عائلات كردية عائدة إلى تل أبيض.. والأمن يوقف مشتبهين

حرية برس٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٢ م0 مشاهدة
توترات في الحسكة بعد اعتداءات على عائلات كردية عائدة إلى تل أبيض.. والأمن يوقف مشتبهين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اعتداءات على عائلات كردية عائدة إلى تل أبيض تشعل توترات في الحسكة.. والأمن يوقف مشتبهين" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتشرت عناصر الأمن الداخلي في مدينة تل أبيض بريف الرقة، عقب وقوع اعتداءات على عائلات كردية كانت عائدة إلى المنطقة. وامتدت تداعيات هذه الاعتداءات، التي استهدفت مدنيين وممتلكاتهم في تل أبيض، إلى محافظة الحسكة، حيث شهدت المدينة مناوشات. وأعلنت قوى الأمن الداخلي لاحقًا عن توقيف عدد من المشتبه بتورطهم في أعمال التخريب.

بدأت الأحداث يوم الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر، عندما وصلت عشرات العائلات المهجّرة إلى مبنى إدارة منطقة تل أبيض لمتابعة طلبات العودة إلى منازلها واستعادة ممتلكاتها. إلا أنها تعرضت لهجوم من قبل تجمعات اعترضت وجودها، مما أسفر عن الاعتداء على بعض العائدين وتحطيم سيارات وإحراق أخرى.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، تدخلت قوى الأمن الداخلي لاحتواء التوتر ومنع اتساع المواجهات. وأثارت الحادثة مخاوف العائلات بشأن إمكانية العودة إلى منازلها بعد سنوات من النزوح.

من جهته، أكد المجلس الوطني الكردي أن عودة العائلات جرت بالتنسيق مع محافظة الرقة وإدارة منطقة تل أبيض والجهات الأمنية، وأن العائدين قدموا الوثائق التي تثبت ملكيتهم لمنازلهم وأراضيهم. في المقابل، قدّم مدير المكتب الإعلامي في إدارة المنطقة، أحمد البشير، رواية مختلفة، موضحًا أن وصول العائلات لم يكن ضمن عملية عودة منسقة، وأن طلباتها قُدمت سابقًا وما زالت ملفات بعض المتقدمين تخضع للتدقيق. وأشار إلى أن تجمع أعداد كبيرة أمام مبنى الإدارة سبق الاحتجاجات التي تطورت لاحقًا إلى اعتداءات.

وفي بيان نقلته وكالة «سانا»، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في الرقة أنها تتابع الأحداث لكشف المتورطين في الاعتداءات وأعمال التخريب ومحاسبتهم، مؤكدة التزامها بحماية المواطنين وممتلكاتهم، وداعية إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى ما يهدد السلم الأهلي.

ولم تتوقف تداعيات الحادثة عند تل أبيض؛ إذ شهدت مدينة الحسكة، مساء الاثنين، توترًا ومناوشات بين مجموعات من الشبان العرب والكرد، تخللتها اعتداءات وتكسير سيارات. وسادت حالة من التوتر في القامشلي أيضًا، وفقًا لتقارير إعلامية محلية.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في الحسكة توقيف عدد من المشتبه بتورطهم في أعمال تخريبية، مؤكدة أن الوضع الأمني تحت السيطرة وأن التحقيقات مستمرة. ودعت المتضررين إلى مراجعة أقسام الشرطة لتقديم شكواهم وتوثيق الأضرار.

من جانبه، أدان المجلس الوطني الكردي الاعتداءات على العائلات العائدة إلى تل أبيض، مشيرًا إلى أنها شملت ضربًا وتهديدات طالت نساءً وأطفالًا. وطالب الحكومة السورية ومحافظ الرقة بتشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المسؤولين وضمان حماية العائدين وممتلكاتهم. ورفض المجلس استخدام اتهام العائلات بالارتباط بـ«قوات سوريا الديمقراطية» كذريعة لمنع عودتها، مؤكدًا على ضرورة فصل حقوق المدنيين وملكياتهم عن الخلافات السياسية.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف عودة المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية، خاصة مع استمرار الخلاف حول إجراءات استعادة المنازل والأراضي، وسط مطالبات بضمان سلامة العائدين ومنع تكرار الاعتداءات.

شارك الخبر: