درعا تشيّع ضحايا الغارات الأردنية.. دمشق وعمّان تتبادلان الاتهامات وتؤكدان متابعة التحقيقات


هذا الخبر بعنوان "درعا تشيّع شهداء الغارات الأردنية.. سبعة ضحايا بينهم ثلاثة أطفال وعمّان تعلّق على سقوط المدنيين" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شيّع أهالي محافظة درعا، يوم الثلاثاء، ضحايا الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مناطق في الجنوب السوري مساء أمس الإثنين، وأسفرت عن استشهاد سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين. جرت مراسم التشييع من مشفى الصنمين العسكري بريف درعا، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، وذلك بعد ساعات من الغارات التي طالت منازل ومزارع وخيمة تقيم فيها عائلة في ريفي درعا والسويداء.
وبحسب الحصيلة الرسمية الصادرة عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، استجابت فرق الإنقاذ لأربعة مواقع تعرضت للقصف، وانتشلت جثامين سبعة شهداء، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، فيما أسعفت ثلاثة مصابين، بينهم طفل. استهدفت غارة جوية خيمة في قرية الطف بمنطقة اللجاة شمال شرقي درعا، ما أدى إلى استشهاد خمسة أفراد من عائلة واحدة: لطفية العلي (55 عاماً)، وزاهر السليم (24 عاماً)، والأطفال ياسين السليم (13 عاماً)، وأسامة السليم (9 أعوام)، ولميس السليم (7 أعوام). كما أصيب في الغارة نفسها بادي السليم (24 عاماً)، وابنه محمد بادي السليم (عامين)، وراكاد السليم (35 عاماً)، ونُقلوا إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج.
وفي منطقة الشياح قرب نصيب بريف درعا، استشهد المدرّس رياض كراد (80 عاماً) جراء غارة استهدفت إحدى المزارع. كما استشهد مطلق أبو الخيل (60 عاماً) إثر استهداف منزل في بلدة شهيب شمالي السويداء. وطالت غارة أخرى منزلاً في منطقة عين البصل بمزيريب غربي درعا، دون تسجيل إصابات أو وفيات.
وكان مدير صحة درعا الدكتور خالد العميان قد أكد لوكالة «سانا» ارتفاع حصيلة الضحايا إلى سبعة أشخاص وثلاث إصابات. ونقلت «الإخبارية السورية» شهادات لذوي الضحايا في قرية الطف، أكدوا فيها أن الخيمة المستهدفة كانت تؤوي عائلة تعمل في تربية المواشي، ولا تضم أسلحة أو أي أنشطة مسلحة، مطالبين بتحقيق يكشف أسباب استهدافها.
وكان سلاح الجو الأردني قد شنّ مساء الإثنين 26 تشرين الأول غارات على مواقع في جنوب سوريا، ضمن عملية أطلق عليها اسم «الردع الأردني – حمود»، وقال إنها استهدفت أوكاراً لتنظيمات إرهابية مرتبطة بمنفذي الهجوم الذي استهدف مشيعين في جنازة بكنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضي.
في أعقاب الغارات، أصدرت الحكومة السورية بياناً أكدت فيه أن العملية العسكرية الأردنية نُفذت دون أي تنسيق مسبق مع الجانب السوري، وأعلنت مباشرة تحقيقات دقيقة للوقوف على ملابسات القصف. كما أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أنها أبلغت الأردن تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق، معربة عن أسفها لسقوط شهداء وجرحى من أبناء محافظة درعا، ومؤكدة استمرار التواصل مع عمّان لمعرفة التفاصيل والأسباب ومعالجة تداعيات الحادثة.
من جانبها، أعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات استهدفت مواقع لتنظيم «داعش»، استناداً إلى معلومات ميدانية عن تهديدات للأمن الوطني الأردني. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» عن وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، قوله إن النتائج الأولية للغارات تشير إلى خسائر في صفوف التنظيم تتجاوز 20 عنصراً، إضافة إلى تدمير مستودع كبير للأسلحة. وأعرب المومني عن أسف الأردن لسقوط ضحايا مدنيين خلال العملية، مؤكداً أن القوات الأردنية اتخذت الاحتياطات اللازمة لتجنب استهداف المدنيين، وأن الجهات المختصة تتابع هذا الملف مع نظيراتها السورية.
وأعلن العمل على تشكيل لجنة مشتركة مع سوريا لمتابعة تداعيات العملية وتعزيز التنسيق في مكافحة تنظيم «داعش»، مشددًا على احترام الأردن للدولة السورية وشعبها، وحرصه على استمرار العلاقات بين البلدين. وتأتي هذه التصريحات في ظل اختلاف الروايتين الرسميتين بشأن التنسيق الذي سبق الغارات، وسط مطالبات من أهالي الضحايا بكشف حقيقة المواقع المستهدفة ومحاسبة المسؤولين عن سقوط المدنيين.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل