أزمة سكن خانقة في حمص وعقبات كبرى أمام جهود إعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "حمص أمام أزمة سكن خانقة وتحديات غير مسبوقة في إعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نور طيبة – تشهد محافظة حمص تفاقماً ملحوظاً في أزمة السكن مع تزايد أعداد العائدين والمهجّرين الباحثين عن مأوى، وسط أضرار عمرانية واسعة وعجز سكني متصاعد. وتحتاج المحافظة إلى نحو 200 ألف وحدة سكنية لتلبية احتياجات العائلات العائدة، في وقت توزعت فيه آثار الدمار على نحو 274 تجمعاً عمرانياً. وتشكل تكاليف الإصلاح والبناء عائقاً رئيسياً، حيث تتراوح تكلفة إصلاح المنزل المتوسط بين 300 ألف و400 ألف ليرة سورية جديدة، وهو ما يتجاوز قدرة معظم الأسر بالتزامن مع الارتفاع القياسي لأسعار مواد البناء، فضلاً عن القفزة الكبيرة في سوق الإيجارات بنسبة تجاوزت 70%.
توسع عمراني وخزان سكني جديد
وفي مقابلة أجرتها الإخبارية السورية مع رئيس مجلس مدينة حمص بشار السباعي، جرى استعراض أبرز الملفات المتعلقة بالمخطط التنظيمي والتوسع العمراني. وأكد السباعي صعوبة تعديل المخطط التنظيمي للمدينة حفاظاً على حقوق الملكية للمواطنين، مشيراً إلى وجود امتداد عمراني جديد نحو الغرب امتداداً من الوعر وصولاً إلى تحويلة مصياف على مساحة تقدر بنحو 1600 هكتار، بما يتيح استيعاب ما لا يقل عن 400 ألف نسمة. وأوضح أن هذا التوسع معتمد منذ عام 2010 وتصل حصة الملكية العامة فيه إلى نحو 400 هكتار، مبيناً أنه جرى التواصل مع الجهات الخدمية لدراسة التكاليف، مع احتمالية الشروع بتنفيذ البنى التحتية بحلول عام 2027 في حال توفر الاعتمادات المالية.
مشكلات البنى التحتية والجزيرة التاسعة
تعاني الجزيرة التاسعة بدورها من تحديات في البنى التحتية ناتجة عن فروق الأسعار، إلى جانب نزاعات قائمة بين المؤسسة العامة للإسكان والجمعيات المعنية. وفيما يخص مشروع بوليفارد النصر، اعتبره السباعي حالة فريدة لم تشهدها سورية من قبل، حيث تُقسَم ملكية الأرض مناصفة بين البلدية ووزارة الصناعة بينما تستمر معالجة الجوانب القانونية. وأما الفئة المستهدفة، فسيتم تحديدها فور التصديق على المخطط التنظيمي، في وقت تتواصل فيه الحوارات حول الملكيات وربط الطرق.
ضاحية الوليد وأبراج الغاردينيا
وفي ضاحية الوليد، أشار رئيس مجلس المدينة إلى انتقال تبعية المنطقة من الإنشاءات العسكرية إلى وزارة الدفاع ثم إلى وزارة الإسكان، لتصبح حقوقها ومستقبلها مرتبطين بالوزارة المذكورة. وعن أبراج الغاردينيا الم المعروفة بأبراج الموت، فلفت إلى وجود عراقيل إدارية تخص المالكين، مؤكداً استمرار المساعي لإنجاز المشروع.
بساتين حمص.. ملف عمراني شائك
يُمثل ملف بساتين حمص أحد أكثر الملفات تعقيداً بمساحة تقارب 1300 هكتار تحمل صفة زراعية وفق نظام الضابطة، بينما تشكل واقعاً عمرانياً يضم فللاً ومخالفات بناء. وأكد السباعي أن بعض هذه المنشآت قد أُزيلت، وأن المكتب التنفيذي لمجلس المدينة يبذل جهوداً حثيثة للوصول إلى تسوية لهذا الملف الذي شكل عبئاً كبيراً بسبب عمليات الهدم المتكررة وغياب قرار حاسم بشأنه.
إعادة الإعمار.. تمويل ضعيف ومشاريع كبرى غائبة
تتعثر جهود إعادة الإعمار في حمص بسبب غياب مشاريع كبرى واضحة، وشح التمويل المتاح، وقِدم القوانين العقارية، إضافة إلى حجم الدمار الهائل الذي طال البنى التحتية. وتظل تسوية أزمة السكن مرتبطة بقدرة الجهات المعنية على رصد التمويل، وتأهيل البنى التحتية، وحل التعقيدات العقارية والتنظيمية، وإطلاق مشاريع سكنية واسعة النطاق تلبي احتياجات العائدين، رغم تأكيد مجلس المدينة سعيه لإيجاد حلول عملية تقلص الفجوة السكنية، وسط تطلب هذه الملفات لوقت وإمكانات ضخمة. (موقع: أخبار سوريا الوطن)
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد