سوريا
سياسة

إعادة هيكلية الجيش السوري الجديد: تحديات البناء وآمال التأسيس الاحترافي

syria.tv٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٩ ص0 مشاهدة
إعادة هيكلية الجيش السوري الجديد: تحديات البناء وآمال التأسيس الاحترافي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هيكلية الجيش السوري الجديدة.. همّ واهتمام وآمال معقودة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عملياً، وبعد سقوط النظام البائد وتهاوي وانحلال عقد جيش الأسد المجرم، فإن القيادة الجديدة للدولة السورية، والمتمثلة بوزارة الدفاع، قد وضعت على رأس أولوياتها مهام القيام ببناء جيش سوري احترافي. وكما كل جيوش العالم المتقدمة، يجب أن يعتمد على بناء لبنات راسخة لمنظومة مؤسساتية قيادية اختصاصية متكاملة، قادرة على تجميع وإدارة القدرات البشرية التي امتهنت العمل العسكري خلال سنوات الثورة الطويلة، وتحويل هذه القدرات من مجرد أرقام وفصائل كثيرة فرضتها عوامل عدة (جغرافية، وإقليمية، وسياسية) معينة خلال هذه المدة، إلى قوة نوعية انضباطية عقائدية، قوة مسلحة تخصصية مرنة، عالية الكفاءة والحركية.

لا شك أن الفصائل العسكرية الكثيرة قد أثرت تأثيراً عميقاً على مجريات ومفترقات الثورة السورية، وعلى مسيرة الصراع والكفاح الطويل ضد جيش وميليشيات الأسد وداعميه الإقليميين والدوليين. فقد بدأت التعددية الفصائلية كتجمعات دفاعية مناطقية عفوية مسلحة حماية للمدن، ثم تحولت مع طول أمد الثورة وتعدد الولاءات إلى عبء يؤثر على وحدة الهدف والتنسيق المشترك.

أطلقت وزارة الدفاع السورية عملية تقييم شاملة للثوريين وضباط الجيش وقياداته، وفقاً لاختبارات ومعايير ضرورية للضباط والقادة الميدانيين. تكتسب هذه العملية أهمية استراتيجية لتكون محطة ولبنات تأسيسية حقيقية لبناء الجيش الوطني السوري الاحترافي وتطويره وفقاً للأسس السليمة والجاهزية القتالية.

أصدرت وزارة الدفاع مؤخراً قرارات تنظيمية موسعة وإعادة هيكلة جديدة تقضي بإجراء تغييرات واسعة في قيادات الألوية والفرق العسكرية، بهدف إلغاء الصيغة الحالية واستبدالها بتنظيم عملياتي جديد يعتمد على التجميع ضمن ستة فيالق رئيسية تتوزع على كامل الجغرافيا السورية، لمنع التكتلات المناطقية والفصائلية وترسيخ العمل المؤسساتي المهني.

شارك الخبر: