سوريا
ثقافة

خطوات مؤسسية جادة لترشيح الأفلام السورية لجائزة الأوسكار وبناء صناعة سينمائية عالمية

sana.sy٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٤١ م0 مشاهدة
خطوات مؤسسية جادة لترشيح الأفلام السورية لجائزة الأوسكار وبناء صناعة سينمائية عالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من دمشق إلى الأوسكار.. السينما السورية تؤسس نافذتها على العالم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسعى المؤسسة العامة للسينما للعام الثاني على التوالي لتثبيت مسار رسمي معتمد لاختيار الفيلم السوري المشارك في جوائز الأوسكار التي تقدمها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، بهدف ترسيخ هذه المشاركة كتقليد مؤسساتي ينهض بصناعة السينما في سوريا ويعزز حضورها على الساحتين المحلية والدولية.

وأوضح مدير المؤسسة العامة للسينما جهاد عبده في تصريح لـ سانا أن الأوسكار يشكل إحدى النوافذ المهمة لإطلالة السينما السورية على العالم وليس غاية بحد ذاته، لافتاً إلى تطوير تجربة العام الماضي من خلال توسيع دائرة المشاركة، وتعزيز استقلالية اللجنة، والتدقيق الدقيق في الشروط الإدارية والفنية. وأفاد عبده بأن المؤسسة تلقت تأكيداً رسمياً من أكاديمية الأوسكار بخصوص الملف السوري، مما يتيح ترشيح فيلم سوري عبر اللجنة المختصة شريطة استيفاء المعايير المطلوبة.

وأضاف عبده أن هذا المسار يهدف إلى تكريس حق أصيل للسينما السورية في اختيار ممثلها بشفافية ومهنية عالية، وإتاحة الفرصة أمام المخرجين والمنتجين داخل البلاد وخارجها لتجاوز الفجوة بين سينما الداخل وسينما الخارج. وأشار إلى أن الإنتاجات السينمائية السورية تتوزع بين دمشق وبيروت وباريس وبرلين ولوس أنجلوس وغيرها، مبيناً أن طموح المؤسسة يتلخص في بناء سينما سورية واحدة ومتعددة الأصوات والأساليب.

وتتألف اللجنة السورية من خبرات سينمائية متنوعة في مجالات الإخراج والإنتاج والكتابة والنقد، وتعمل وفق معايير الاستقلالية والكفاءة، مع الحفاظ على سرية أسماء الأعضاء تماشياً مع متطلبات الأكاديمية. وأكد عبده عدم تدخل المؤسسة في قرارات اللجنة، مع وجوب إفصاح أي عضو تربطه صلة بأحد الأفلام المتقدمة وامتناعه عن التقييم والتصويت. وتمر عملية الاختيار بالتحقق من أهلية الأفلام تبعاً لقواعد الأكاديمية، تليها المفاضلة الفنية بناء على السيناريو، وعمق الفكرة، والأداء التمثيلي، والإخراج، وباقي العناصر التقنية والفنية.

وفيما يخص تحديات العرض والدعم، تواجه الأفلام السورية المستقلة ومنخفضة الميزانية عقبة العرض التجاري المؤهل، لذا تعمل المؤسسة على توجيه صناع الأفلام مسبقاً وتوفير الدعم التقني المتعلق بحزمة السينما الرقمية والترجمة الإنجليزية. كما يشكل نقص الصالات السينمائية تحدياً رئيسياً تسعى المؤسسة لتجاوزه عبر تشجيع الاستثمار وبناء الشراكات.

ويؤكد عبده أن أفق السينما السورية يتجاوز حدود الأوسكار ليصل إلى مهرجانات دولية عريقة مثل كان وبلين وفينيسيا وتورونتو وصاندانس، مشدداً على أهمية بناء بيئة صناعة مستدامة. وتعتزم المؤسسة إطلاق قاعدة بيانات سنوية وإنشاء آليات لتعزيز الشفافية بعد عمليات الاختيار، مع التأكيد على قدرة السينما على إبراز الوجه الحقيقي لسوريا بمعزل عن الأخبار والسياسة.

شارك الخبر: