سوريا
سياسة

سوريا تواجه خطاب الكراهية: خطوات حكومية وتحديات رقمية ومعالجة مجتمعية

قناة الإخبارية١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٢ ص0 مشاهدة
سوريا تواجه خطاب الكراهية: خطوات حكومية وتحديات رقمية ومعالجة مجتمعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خطاب الكراهية.. الخطوات الحكومية وتحديات المكافحة في سوريا" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تصاعد خطاب الكراهية والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتخذ الحكومة السورية خطوات حثيثة للحد من هذه الظاهرة. وتشمل هذه الجهود إصدار مدونة للسلوك المهني والأخلاقي، وتطوير آليات لرصد المحتوى التحريضي، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعوية تستهدف مخاطر هذه الظاهرة. وقد استعرضت عضو مجلس الشعب السوري، دعاء الأحدب، في تصريحات لموقع الإخبارية، الإجراءات المتخذة والتحديات التي تواجه الجهات الحكومية، وآليات مواجهة حملات التحريض المنظمة.

الإجراءات الحكومية لمواجهة خطاب الكراهية:

تتمثل أبرز الخطوات الحكومية، وفقاً للأحدب، في قيام وزارة الإعلام بإصدار مدونة السلوك المهني والأخلاقي. كما يجري العمل على تطوير آليات لرصد المحتوى التحريضي، وإطلاق حملة تحت شعار “الكلمة تبني” للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي. وترى الأحدب أن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى استراتيجية وطنية متكاملة تجمع بين التشريع والتوعية والرصد والمساءلة القانونية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على حرية التعبير. وأكدت أن مواجهة خطاب الكراهية لا تعني إسكات الأصوات المختلفة، بل حماية المجتمع من التحريض الذي يهدد السلم الأهلي.

تحديات الخوارزميات وآثار الحرب:

تضع الأحدب طبيعة منصات التواصل الاجتماعي في مقدمة التحديات، حيث قد تمنح خوارزميات التوصية المحتوى المثير للغضب والاستقطاب انتشاراً واسعاً، خاصة عندما يحقق تفاعلاً مرتفعاً. وفي السياق السوري، تزداد المشكلة تعقيداً بفعل آثار الحرب والجراح المجتمعية التي لم تلتئم بعد، إلى جانب سهولة استثمار المخاوف والانقسامات في حملات التحريض. ولفتت الأحدب إلى تحديات أخرى، منها انتشار الحسابات الوهمية والمحتوى المفبرك، وصعوبة التمييز أحياناً بين النقد المشروع والتحريض على الكراهية. ومن منظور علم النفس الاجتماعي، حذرت الأحدب من أن تكرار الرسائل العدائية قد يؤدي تدريجياً إلى تطبيعها، وتعزيز الصور النمطية والأحكام المسبقة تجاه الآخرين.

مواجهة حملات التحريض المنظمة:

تتطلب مواجهة حملات التحريض، بحسب الأحدب، عملاً مؤسسياً يجمع بين الرصد المبكر، والتحقق من مصادر المحتوى، والتنسيق بين الجهات المختصة، إلى جانب المساءلة القانونية عند ثبوت التحريض. وشددت على ضرورة تطوير آليات وطنية متخصصة لرصد حملات الكراهية الرقمية، والتعاون مع المنصات للحد من انتشار المحتوى المحرّض، مع سرعة تقديم المعلومات الموثوقة للرأي العام. ولا تقتصر المواجهة وفقاً للأحدب على الإجراءات القانونية، بل تستلزم أيضاً معالجة الأسباب النفسية والاجتماعية التي تجعل بعض الأفراد أكثر قابلية لتصديق الخطاب التحريضي وإعادة نشره. وحذرت الأحدب من أن أخطر ما يفعله خطاب الكراهية لا يقتصر على نشر العداء، بل يمتد إلى تحويل الاختلاف بين السوريين لخوف متبادل، ثم تحويل هذا الخوف إلى سلوك عدائي. وختمت بالتأكيد على أن حماية السلم الأهلي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات الإعلامية والأسرة والمجتمع، مشددة على أن بناء سوريا متعافية يتطلب عدم السماح للخوارزميات بتعميق الانقسامات التي يحاول السوريون تجاوزها.

شارك الخبر: