الدوري السوري يفضل المواهب الأفريقية على العرب: الأسباب المالية والتنافسية


هذا الخبر بعنوان "محترفون أفارقة يكتسحون الدوري السوري.. حضور خجول للعرب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سوق انتقالات أندية الدوري السوري الممتاز لكرة القدم لموسم 2026-2027، لوحظ غياب شبه تام للمحترفين العرب، في حين شهد الموسم الجديد حضورًا واسعًا للاعبين الأفارقة، الذين شكلوا الغالبية العظمى من المحترفين الأجانب. يعكس هذا التوجه تباينًا في استراتيجيات الأندية، حيث استقطبت فرق جنسيات أفريقية متنوعة، بينما اقتصر الحضور العربي على لاعبين قليلين، رغم القرب الجغرافي والثقافي.
لم تسجل التعاقدات العربية حضورًا ملحوظًا، باستثناء المغربي عبد المالك بن دلال لاعب الحرية، بالإضافة إلى اللاعبين الفلسطينيين الذين يُعاملون معاملة اللاعبين السوريين في التسجيل. بلغ إجمالي اللاعبين الأجانب المتعاقد معهم 51 لاعبًا، أغلبهم من أفريقيا، فيما وصل عدد اللاعبين الفلسطينيين إلى 20 لاعبًا موزعين على ثمانية أندية. يأتي هذا في موسم شهد توسعًا في خيارات التعاقد، بعد رفع الحد الأقصى للاعبين الأجانب المسموح بتسجيلهم إلى أربعة لكل نادٍ.
يشير الصحفي والمحلل الرياضي هاني سكر إلى أن العامل المادي هو السبب الرئيسي وراء تفضيل الأندية السورية للاعبين الأفارقة على العرب. أوضح سكر في تصريح لـ"عنب بلدي" أن العديد من اللاعبين الأفارقة يقبلون برواتب أقل مقارنة باللاعبين السوريين، مما يجعلهم خيارًا اقتصاديًا للأندية ذات الميزانيات المحدودة التي تسعى لرفع مستوى فرقها. وأضاف أن القارة الأفريقية تزخر بالمواهب الكروية التي لا تجد فرصًا كافية للظهور دوليًا، مما يتيح للأندية السورية استقطاب لاعبين ذوي إمكانات فنية جيدة بتكاليف أقل. كما أن هذا التوجه يتيح للأندية البحث عن لاعبين بعيدين عن الأضواء، قادرين على تقديم الإضافة دون الحاجة لأسماء معروفة ومرتفعة التكلفة.
يربط الصحفي الرياضي محدودية حضور المحترفين العرب في الدوري السوري بضعف القدرة التنافسية للمسابقة ماليًا ورياضيًا، مقارنة بدوريات الخليج وبعض دوريات شرق آسيا. وأوضح أن اللاعب العربي الجيد يمتلك خيارات أخرى في دوريات تقدم رواتب أعلى، مما يقلل من جاذبية الدوري السوري. وأضاف أن الدوري السوري لم يصل بعد إلى مستوى المنافسة المالية لتلك الدوريات، بالإضافة إلى تأخر تصنيفه وغياب الأندية السورية عن البطولات الآسيوية الكبرى. هذه العوامل تحد من قدرة الدوري السوري على استقطاب لاعبين عرب لديهم خيارات متعددة، ولم تعد المسابقة تمثل "محطة" للانتقال إلى أندية خليجية بعروض مالية أكبر.
فيما يتعلق باللاعبين القادمين من أمريكا الجنوبية، يرى سكر أن التعاقد مع لاعب لاتيني بمستوى مقبول قد يكون أكثر تكلفة من استقدام لاعب أفريقي لم يسبق له الاحتراف خارج قارته. وأوضح أن بعض اللاعبين اللاتينيين لديهم سجل مشاركات وخبرات سابقة واضحة في المنطقة، مما يسهل تقييم مستواهم. غالبًا ما تتجه الأندية السورية إلى لاعبين أفارقة لم يسبق لهم الاحتراف خارج أفريقيا، لأنهم يقبلون برواتب أقل، لكن هذا الخيار يحمل مخاطرة أعلى في تقدير قدرة اللاعب على التأقلم.
تُعد آلية التعاقد عاملًا إضافيًا في تفضيل بعض الأندية للاعبين الأفارقة، حيث يسمح وكلاء اللاعبين باستقدام أكثر من لاعب أفريقي للخضوع لفترة تجريبية قبل التوقيع النهائي. في المقابل، قد يرفض اللاعب اللاتيني الخضوع لفترة تجريبية إلا إذا كان مغمورًا جدًا، مما يحد من قدرة الأندية على اختبار خيارات متعددة بنفس الطريقة. تمنح إمكانية تجربة اللاعبين قبل التوقيع الأندية فرصة لتقييم مستواهم ومدى ملاءمتهم، لكنها لا تلغي المخاطرة المرتبطة بالتعاقد مع لاعبين جدد.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة