بريطانيا بعد بريكست: دوامة الحكومات المتعاقبة وأزمة الإصلاحات المستمرة


هذا الخبر بعنوان "بريطانيا منذ “بريكست”.. لماذا تتعثر الحكومات رغم تبدّل القادة؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016، شهدت بريطانيا تعاقب سبعة رؤساء وزراء، بدءًا من ديفيد كاميرون وصولًا إلى آندي بيرنهام. وعلى الرغم من تغيير القيادات، لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من إنهاء الضغوط المستمرة التي تواجهها البلاد، والتي تتجلى في ضعف النمو الاقتصادي، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع الثقة بالسياسة. تشير هذه التجربة إلى أن المشكلة أعمق من أداء أي رئيس وزراء بعينه، وتطرح تساؤلات حول قدرة الحكومات على إنجاز إصلاحات طويلة الأمد في ظل ولايات قد تكون قصيرة.
بدأت الاضطرابات السياسية في بريطانيا مع استفتاء كاميرون على البقاء في الاتحاد الأوروبي. تبع ذلك فترة تيريزا ماي التي فشلت في تمرير اتفاق الانسحاب، ثم بوريس جونسون الذي غادر منصبه وسط فضائح وانقسامات. اختصرت ليز تراس هشاشة الوضع السياسي في 49 يومًا فقط، ولم يتمكن ريشي سوناك من إنهاء حالة عدم اليقين. حتى مع فوز حزب العمال في انتخابات 2024، لم يتمكن كير ستارمر من إنهاء الأزمات، ليتولى آندي بيرنهام رئاسة الحكومة في تموز الماضي.
تكشف هذه التجربة أن امتلاك الأغلبية البرلمانية لا يضمن الاستقرار السياسي، حيث يظل رؤساء الوزراء خاضعين لحسابات أحزابهم. فعندما تتراجع الشعبية أو تتعثر الوعود الاقتصادية، يخشى النواب خسارة دوائرهم الانتخابية، مما يدفعهم إلى تغيير القيادة كآلية لاحتواء الخسائر. ومع ذلك، فإن تبديل القائد يفرض تكلفة إدارية تتمثل في إعادة توزيع المسؤوليات، وتعديل الأولويات، وإبطاء عملية اتخاذ القرارات التي تتطلب تنسيقًا بين الوزارات واستمرارية في التمويل والتنفيذ.
في سياق العلاقة مع أوروبا، أشارت صحيفة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة