مشروع قانون أميركي جديد يطالب بمحاسبة مسؤولين سوريين عن انتهاكات حقوق الأقليات


هذا الخبر بعنوان "مشروع قانون أميركي لمحاسبة مسؤولين سوريين عن انتهاكات بحق الأقليات" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدم النائب الجمهوري الأميركي ريان ماكينزي مشروع قانون جديد في الكونغرس يحمل عنوان “قانون حماية الأقليات الدينية والإثنية السورية”. يهدف هذا المشروع إلى تحديد المسؤولين السوريين الذين يُشتبه في تورطهم بانتهاكات خطيرة ضد الأقليات، وتقييم إمكانية فرض عقوبات عليهم باستخدام الصلاحيات الأميركية القائمة.
يأتي هذا التحرك في ظل التقارير المتزايدة عن انتهاكات تعرضت لها الأقليات في سوريا. ويرى نشطاء سوريون أن غياب المساءلة الداخلية يفتح الباب أمام تدخلات خارجية واستخدام هذا الملف كأداة للضغط السياسي.
تقرير عن المسؤولين المحتملين خلال 90 يوماً:
ينص المشروع على إلزام وزير الخارجية الأميركي، بالتعاون مع مدير الاستخبارات الوطنية، بتقديم تقرير إلى الكونغرس خلال 90 يوماً من سريان القانون. يجب أن يتضمن التقرير أسماء مسؤولين سوريين وأشخاص مرتبطين بهم، ممن توجد ادعاءات موثوقة حول مشاركتهم في انتهاكات خطيرة ضد الأقليات الدينية والإثنية، أو إصدار أوامر بها، أو تسهيلها، أو التستر عليها.
كما يطلب المشروع تقييم مدى ضرورة اتخاذ إجراءات مستهدفة ضد الأشخاص المذكورين في التقرير، بالاستناد إلى صلاحيات العقوبات الأميركية الحالية. قد تشمل هذه الإجراءات تجميد الأصول، وفرض قيود على التأشيرات، وتقييد المعاملات المالية، وإجراءات تتعلق بالدخول إلى الولايات المتحدة.
يتناول المشروع أيضاً قضايا تمثيل الأقليات في مؤسسات الحكم، ووجود مقاتلين أجانب في مواقع قيادية حكومية وأمنية، وهي مخاوف واتهامات وردت في نص المشروع.
تداعيات غياب المحاسبة:
في قراءة سورية للمشروع، يربط نشطاء سوريون بين هذه الخطوة الأميركية وأداء السلطة الانتقالية في معالجة ملف الانتهاكات. ويعتبرون أن عدم محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات يمنح أطرافاً خارجية مجالاً أوسع لتحديد مسارات وأولويات المساءلة.
كتب الناشط محمد علبي على “فيسبوك” أن حماية المواطنين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات هي مسؤولية داخلية. وحذر من أن التقاعس في هذا الملف قد يعزز قدرة الدول الخارجية على استخدامه كأداة للضغط السياسي والتفاوض.
وأشار علبي إلى أن مشروع القانون يثير تساؤلات حول حصيلة السياسة الخارجية السورية، حتى في علاقاتها مع الولايات المتحدة. واعتبر أن حماية المواطنين وضمان حقوقهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يجب أن تأتي قبل محاولات استرضاء الأطراف الخارجية.
ورأى الناشط أن التحرك داخل الكونغرس يسلط الضوء على تعدد مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، بما في ذلك دور الكونغرس ولجانه وجماعات الضغط، وأن السياسة الأميركية لا تقتصر على توجهات الرئيس والإدارة في البيت الأبيض.
وحذر من أن الاعتماد على اللقاءات السياسية والتصريحات الإيجابية وحدها لا يضمن استمرار العلاقات، ولا يمنع المؤسسات الأميركية من اتخاذ إجراءات تستهدف مسؤولين سوريين على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان.
ما الخطوة التالية؟
يعتمد أثر المشروع على مساره داخل الكونغرس، وما إذا كان سيُقر كقانون، ثم على الإجراءات التي قد تتخذها الإدارة الأميركية في حال دخوله حيز التنفيذ. في حال إقراره، سيلزم النص الإدارة بإعداد تقرير عن الأشخاص الذين تنطبق عليهم المعايير الواردة فيه، وتقييم استخدام صلاحيات العقوبات القائمة. أما فرض تدابير محددة ضد أشخاص بعينهم، فيبقى مرتبطاً بالإجراءات والقرارات اللاحقة، ولا ينتج تلقائياً عن تقديم المشروع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة