تضارب الروايات حول اعتقال معراج أورال: لبنان ينفي علمه بالعملية ودمشق تؤكد التنسيق


هذا الخبر بعنوان "تفاصيل جديدة عن اعتقال معراج أورال في بيروت" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مصدر أمني لبناني عن تفاصيل مغايرة لما أعلنته دمشق بشأن اعتقال علي كيالي، المعروف بـ”معراج أورال”، المتهم بالمسؤولية عن مقتل مئات الأشخاص في غربي سوريا عام 2013. وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن السلطات اللبنانية لم تكن على علم بعملية اعتقاله، وأن المخابرات التركية والسورية هي من قامت باختطافه من منطقة المنصورية قرب بيروت، ونقله إلى السفارة السورية ومن ثم إلى سوريا. وأشار المصدر إلى أن كيالي كان يقيم في لبنان منذ إطاحة الرئيس بشار الأسد في كانون الأول 2024.
في المقابل، أعلنت دمشق يوم الخميس 15 تشرين الأول عن توقيف كيالي، وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أنه أُلقي القبض عليه أثناء محاولته الهرب عبر الحدود، واصفة إياه بالمتهم الرئيسي في مجزرة البيضا وبانياس عام 2013 التي راح ضحيتها 250 شخصًا على الأقل. وتضاربت الروايات حول عملية الاعتقال، حيث نقلت فرانس برس عن مصدر أمني سوري أن كيالي، وهو تركي الأصل، أُوقف في لبنان بالتنسيق مع الجانب اللبناني، وهو ما يخالف رواية المصدر اللبناني. من جهتها، أفادت وكالة “الأناضول” التركية بأن جهاز المخابرات التركية نسّق مع الجانب السوري لتوقيف أورال، لكنها ذكرت أنه أُوقف في سوريا حيث كان يقطن متخفيًا منذ سقوط الأسد.
من هو كيالي؟
وُلد علي كيالي، المعروف باسم “معراج أورال”، عام 1956 في مدينة أنطاكيا بتركيا. برز في سبعينيات القرن الماضي ضمن التنظيمات اليسارية المسلحة في تركيا، ثم انتقل إلى سوريا وحصل على جنسيتها في ثمانينيات القرن العشرين. ارتبط بمنظمة “عاجلجيلر” اليسارية وانخرط في نشاطات مرتبطة بقضية لواء إسكندرون. مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، قاد ميليشيا “المقاومة السورية” (الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون) التي قاتلت إلى جانب قوات النظام السوري، خاصة في ريف اللاذقية. ارتبط اسم أورال بالاتهامات الموجهة إليه وإلى مجموعته بالمشاركة في عمليات قتل وانتهاكات بحق المدنيين، وعُرف بلقب “جزار بانياس” بسبب دوره في مجزرتي البيضا وبانياس عام 2013.
مجزرتي البيضا وبانياس
وقعت مجزرتي البيضا وحي رأس النبع في بانياس يومي 2 و3 أيار 2013، خلال عمليات نفذتها قوات النظام السوري ومجموعات مسلحة موالية له. وثقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” مقتل 248 شخصًا على الأقل في المنطقتين، بينهم نساء وأطفال. ارتبط اسم أورال بالمجزرتين على خلفية قيادته الميليشيا الموالية للنظام واتهامه بالتحريض على الهجمات والمشاركة فيها.
تفجيرات الريحانية
ارتبط اسم أورال أيضًا بملف تفجيرات بلدة الريحانية في ولاية هاتاي التركية في 11 أيار 2013، والتي أسفرت عن مقتل 53 شخصًا. اتهمته السلطات التركية بالضلوع في التخطيط للهجمات. وفي أيلول 2018، أعلنت الاستخبارات التركية اعتقال يوسف نازك الذي شارك في التخطيط للتفجيرات، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد.
علاقته بروسيا و”قسد”
شارك أورال في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي عام 2018، مما أثار اعتراض تركيا. تحدث عن تواصله مع “وحدات حماية الشعب” الكردية ورفضه للوجود التركي في شمال سوريا. عاد اسمه للظهور في مطلع عام 2026، عندما نقلت قناة “الجزيرة” عن مصادر سورية أن مجموعات من أتباعه وصلت إلى مدينة الطبقة لمؤازرة “قسد”. كما نشر مقالًا بعنوان “مع سيبان حمو” تناول فيه علاقته بأحد قادة “قسد”.
محاولات اغتيال
أُعلن عن مقتل أورال أكثر من مرة خلال سنوات الحرب، لكنه كان يظهر لاحقًا في تسجيلات ومناسبات علنية. تعرض موكبه لانفجار عبوة ناسفة في ريف اللاذقية عام 2018، وأعلنت مجموعته لاحقًا تعرضه لمحاولة استهداف أخرى.

سياسة
اقتصاد
سياسة