الجيش الإسرائيلي يعترف بنقل معتقلين سوريين إلى إسرائيل للاستجواب وسط تصاعد التوترات


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تقرّ بنقل معتقلين سوريين إلى منشأة داخل أراضيها" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقرّ الجيش الإسرائيلي رسمياً بنقل أفراد تم اعتقالهم في جنوب سوريا إلى منشأة داخل الأراضي الإسرائيلية بهدف استجوابهم. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير صادرة عن الأمم المتحدة تفيد باستمرار احتجاز 49 سورياً لدى السلطات الإسرائيلية، وتصاعد التوغلات العسكرية والخلاف المستمر بين دمشق وتل أبيب بشأن الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن متحدث باسم الجيش قوله إن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات في جنوب سوريا خلال العام الماضي، أسفرت عن اعتقال أشخاص للاشتباه في تورطهم بأنشطة تستهدف إسرائيل أو قواتها. وأوضح المتحدث أن هؤلاء المعتقلين تم نقلهم إلى منشأة مخصصة داخل إسرائيل لاستكمال استجوابهم والتحقق من الشبهات الموجهة إليهم، مشيراً إلى أنه تم الإفراج عن بعضهم بعد ثبوت عدم تورطهم في أنشطة مسلحة.
وأكد الجيش أن إجراءات الاعتقال والاحتجاز تتوافق مع القانون الإسرائيلي والقانون الدولي، لكنه لم يقدم تفاصيل حول عدد المعتقلين الذين تم نقلهم إلى إسرائيل، أو عدد من لا يزالون قيد الاحتجاز، ولم يكشف عن موقع المنشأة أو المدد القانونية لاحتجازهم.
ولم يتضح ما إذا كان جميع السوريين الـ49 الذين ذكرتهم الأمم المتحدة محتجزين في المنشأة نفسها، حيث لم تُنشر معلومات شاملة عن هوياتهم وأماكن احتجازهم. وفي هذا السياق، أشارت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، شعبية مانتو، في 9 تشرين الأول/أكتوبر، إلى أن المفوضية تلقت معلومات تفيد باحتجاز 49 سورياً لدى إسرائيل، مع التأكيد على أن العدد الإجمالي للمحتجزين لم يتم التحقق منه بشكل مستقل.
وأضافت مانتو أن شهادات لمعتقلين تم الإفراج عنهم ومعلومات من مصادر أخرى أشارت إلى فترات احتجاز طويلة، تجاوزت العام في بعض الحالات، دون إبلاغ المحتجزين بأسباب احتجازهم. كما وردت إفادات عن نقلهم بين مراكز احتجاز غير معروفة، وادعاءات بالتعرض للتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الضرب، وإجبار المعتقلين على الوقوف لفترات طويلة، وإطلاق الكلاب عليهم، وتهديد عائلاتهم.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد دعا السلطات الإسرائيلية إلى وقف الإجراءات التي ترهب المدنيين في القرى السورية، بما في ذلك المداهمات، والقيود المفروضة على الحركة، والاحتجاز، وتدمير المحاصيل، مطالباً بضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين وتوفير الضمانات القانونية لهم.
ووفقاً للمفوضية، سُجل حوالي 280 واقعة توغل مسلح إسرائيلي في جنوب سوريا خلال أيلول/سبتمبر، وهو أعلى عدد شهري منذ بداية العام وفقاً للرصد المستند إلى المصادر المفتوحة. وشملت الوقائع المبلغ عنها مداهمة المنازل، وتقييد حركة الأهالي ومضايقتهم، واحتجازهم، وإلحاق أضرار بسبل عيشهم.
في دمشق، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان صدر في 4 تشرين الأول/أكتوبر، استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي السورية، خاصة استكمال الأعمال المرتبطة بما يُعرف بخط “سوفا 53”. واعتبرت الوزارة أن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً لاتفاق فصل القوات لعام 1974 وللقانون الدولي، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليميين. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لوقف الانتهاكات ومنع تكرارها، مؤكدة حق سوريا في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد طالب، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 أيلول/سبتمبر، بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، مجدداً التزام دمشق باتفاق فصل القوات لعام 1974. وقال الشرع إن إسرائيل نفذت حوالي 500 غارة جوية وقصفاً مدفعياً، وأكثر من 1200 توغل بري، واحتجزت نحو 300 شخص منذ توليه السلطة، معتبراً أن هذه العمليات تقوض الأمن والاستقرار في سوريا. وأضاف أن دمشق ترفض محاولات فرض واقع جديد على الأرض، وأن الجولان سيبقى أرضاً سورية. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام وردت في تصريحات الرئيس السوري، ولا تمثل حصيلة أممية مستقلة للوقائع نفسها.
في المقابل، تتمسك إسرائيل بأن وجود قواتها في المنطقة الحدودية السورية يستهدف منع التهديدات الأمنية وحماية سكانها، وترفض الانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة