سوريا تعتقل القيادي "معراج أورال" أثناء محاولته الفرار عبر الحدود


هذا الخبر بعنوان "اعتقال معراج أورال أثناء محاولته الفرار عبر الحدود.. ما التفاصيل؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن جهاز الاستخبارات العامة السوري، يوم الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر، عن اعتقال علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، الذي تتهمه السلطات السورية بالوقوف وراء مجزرة بانياس عام 2013. ووفقاً لوسائل إعلام سورية وتركية، جرت عملية الاعتقال أثناء محاولة أورال الفرار عبر الحدود، دون الكشف عن مكان إيقافه أو وجهته المقصودة. يأتي هذا الاعتقال بعد أيام من توقيف جمال طرابلسي، الذي وصفته السلطات بأنه نائب أورال، في عملية أعلنت عنها إدارة مكافحة الإرهاب السورية مطلع الشهر الحالي.
محاولة فرار واعتقال
بحسب المعلومات التي أوردتها وكالة الأنباء السورية “سانا”، فقد ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على أورال خلال محاولته عبور الحدود. ولم تتضمن التفاصيل المنشورة حتى الآن معلومات عن توقيت العملية أو ملابساتها، كما لم يُكشف عن مكان احتجازه أو الإجراءات القضائية التي ستُتخذ بحقه. ولم تعلن السلطات ما إذا كان الاعتقال نتيجة عملية رصد وملاحقة سابقة، أم بناءً على معلومات استخبارية قادت إلى توقيفه أثناء محاولة الفرار.
جمال طرابلسي ومعراج أورال
سبق الاعتقال توقيف جمال طرابلسي، الذي قالت السلطات السورية إنه شغل منصب نائب أورال في ميليشيا “المقاومة السورية”، وشارك معها في عمليات عسكرية دعماً للنظام السابق، بما في ذلك مجزرتا البيضا وبانياس عام 2013. ويُعد توقيف الرجلين تطوراً في ملاحقة شخصيات مرتبطة بالتشكيلات المسلحة التي قاتلت إلى جانب النظام السابق، لكن لم تُعلن السلطات حتى الآن ما إذا كانت هناك صلة مباشرة بين العمليتين أو ما إذا كان اعتقال طرابلسي قد أسهم في تحديد مكان أورال.
ما الاتهامات الموجهة إليه؟
يُتهم أورال بالارتباط بمجزرتي البيضا وبانياس اللتين وقعتا في ريف طرطوس في أيار/مايو 2013، وشهدتا مقتل مئات المدنيين وفق توثيقات حقوقية. وفي تقرير نشرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” في أيلول/سبتمبر من العام نفسه، وثّقت المنظمة مقتل ما لا يقل عن 248 شخصاً في المنطقتين، استناداً إلى شهادات ناجين وأدلة مصورة. وخلص التقرير إلى أن غالبية الضحايا قُتلوا بعد انتهاء الاشتباكات، لكنه لم يحدد في عرضه الأساسي “الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون”، التي قادها أورال، بوصفها جهة ثبتت مشاركتها في عمليات الإعدام.
معراج أورال برفقة عناصر من “الجبهة الشعبية لتحرير لواء اسكندرون”
تنسب تقارير أخرى إلى مجموعات مرتبطة بأورال المشاركة في العمليات العسكرية بالساحل، كما تتداول تقارير تسجيلات منسوبة إليه تتضمن حديثاً عن تطويق بانياس و“تطهيرها”. غير أن هذه المعطيات لا تثبت وحدها مشاركة مقاتلي تنظيمه في عمليات الإعدام، ولا تحسم مسؤوليته الجنائية الشخصية عنها. ويتطلب ذلك أدلة مباشرة تحدد هوية المشاركين، وتوضح طبيعة دور التنظيم وقيادته، ومدى ارتباطهما بالجرائم المرتكبة. وبذلك، فإن اعتقال أورال يفتح الباب أمام التحقيق في هذه الاتهامات، من دون أن يعني بحد ذاته ثبوتها قضائياً.
سياسة
سياسة
سياسة