قبطان سوري يحذر: شركات تُجبر البحارة على توقيع تنازلات تُعفيهم من مسؤولية الحوادث البحرية


هذا الخبر بعنوان "قبطان لـ”سوريا بلس”: شركات تُلزم البحارة بتوقيع تعهدات تعفيها من مسؤولية الحوادث" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق القبطان السوري خالد عدرة تحذيراً بشأن النقص في الضمانات الكافية لحماية حقوق البحارة السوريين عند وقوع حوادث بحرية. وكشف عدرة أن بعض البحارة يُجبرون، قبل بدء رحلاتهم، على التوقيع على تعهدات تُعفي الشركات من أي مسؤولية تجاه الأضرار التي قد تلحق بهم. تأتي هذه التصريحات في أعقاب حادثتي غرق سفينتين في البحر الأسود خلال شهر أكتوبر، حيث فقد 19 بحاراً سورياً، مما أثار تساؤلات حول التأمين والتعويضات في مثل هذه الحوادث.
وأوضح عدرة أن هناك اتفاقيات دولية، أبرزها اتفاقية العمل البحري لعام 2006، تنظم حقوق البحارة وتحدد التزامات مالكي السفن فيما يتعلق بالتعويضات في حالات الوفاة والإصابة والعجز الدائم. وأشار إلى أن المشكلة تكمن في تطبيق هذه القوانين وليس في غيابها، مؤكداً على ضرورة توفير تأمين شامل وواضح يضمن حصول البحارة وعائلاتهم على حقوقهم دون تأخير.
وأضاف أن البحارة السوريين يوقعون على تعهدات تُعفي الشركات من المسؤولية عن أي أضرار، بينما تقوم الشركات بتأمين سفنها للحصول على تعويضات عن خسائرها. وشدد عدرة على أهمية ضمان حقوق العاملين في القطاع البحري، خاصة في حالات الوفاة والإصابة والعجز الدائم، لحمايتهم ولحماية عائلاتهم.
عشرات الضحايا والمفقودين
تشير معلومات نقلتها نقابة البحارة في طرطوس إلى وفاة أكثر من 25 بحاراً سورياً منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وكان نقيب البحارة في طرطوس، محيي الدين طعمة، قد وثّق مقتل قبطانين سوريين وقبطان مصري، وإصابة قبطان سوري أدت إلى بتر ساقه، ومساعد قبطان فقد ذراعه. وأوضح طعمة أن النقابة لا تملك حصيلة رسمية شاملة للضحايا بسبب عدم تسجيل عقود بعض البحارة.
وفي أحدث الحوادث، أعلنت نقابة البحارة السوريين في 13 أكتوبر عن غرق سفينة قبالة السواحل البلغارية في البحر الأسود وعلى متنها 16 بحاراً، بينهم 14 سورياً، إثر تعرضها لهجوم. وأفادت المعلومات الأولية بفقدان 11 بحاراً، بينهم عشرة سوريين. وسبق ذلك غرق السفينة “ألفا وطن” في البحر الأسود وعلى متنها عشرة بحارة، بينهم تسعة سوريين ومصري واحد، إثر هجوم بطائرات مسيّرة. وبذلك، بلغ عدد البحارة السوريين المفقودين في الحادثتين خلال أكتوبر 19 بحاراً.
كل رحلة قد تكون الوداع الأخير
وصف عدرة المخاطر التي يواجهها العاملون في البحر قائلاً: “نحن البحارة نعرف معنى أن نكون في عرض البحر على متن سفينة، وندرك مدى خطورة عملنا”. وأضاف: “في كل رحلة نودّع أطفالنا وأحبابنا وكأنها الوداع الأخير، وكل عودة هي حياة جديدة”. وتابع أنه يرى الخوف في عيون أفراد عائلته كلما سمعوا خبراً عن استهداف سفينة، مشيراً إلى أن فقدان أي زميل يترك أثراً مؤلماً لديه، حتى وإن لم يكن يعرفه شخصياً، مختتماً حديثه بالقول بحزن وألم: “لكل بحار قصة وأهل وعائلة”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة