عودة تربية الماعز إلى قرى الساحل السوري: فرصة دخل إضافي برأس مال صغير


هذا الخبر بعنوان "تربية الماعز تعود إلى قرى الساحل .. البحث عن دخل إضافي برأسمال صغير" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الظروف المعيشية الراهنة، يتجه سكان أرياف الساحل السوري إلى إحياء مشروع تربية الماعز كوسيلة لتأمين دخل إضافي. يتميز هذا المشروع بمتطلباته المتواضعة لرأس المال، وإمكانية استعادة رأس المال وتحقيق الربح في فترة زمنية قصيرة نسبياً.
يقول المربي "حسن سعيد" من قرية "كاف الجاع" بريف "القدموس"، لـ"سناك سوري"، إنه بدأ مشروعه قبل عامين، وشهدت قريته والقرى المحيطة بها زيادة ملحوظة في أعداد قطعان الماعز، مما أتاح للكثيرين تأمين دخل ثابت.
بدأ "حسن" بسبعة رؤوس من الماعز، ووصل العدد حالياً إلى 24 رأساً، وقد استعاد رأس ماله بالكامل. يعتمد المربون على بيع حليب الماعز ومشتقاته، والذي يباع لمعامل الأجبان بسعر مقارب لسعر حليب البقر. كما يتم بيع رؤوس من القطيع للاستهلاك المحلي للحوم، ويتراوح سعر الكيلو بين 700 و800 ليرة سورية جديدة. وتتميز الماعز بقدرتها على إنجاب توائم متعددة، مما يساهم في مضاعفة أعداد القطيع بسرعة، بالإضافة إلى الاستفادة من الأحراش كمراعي طبيعية.
يشكل بيع لحم الماعز الدخل الرئيسي للمربين، ورغم أن الطلب عليه أقل من لحم الغنم، إلا أن وزن الماعز يمكن أن يصل إلى 40 كيلو خلال 8 أشهر في حال توفر المرعى الجيد. كما يُعد روث الماعز سماداً عضوياً قيماً للزراعة.
من جهة أخرى، يواجه المربون تحديات تتمثل في شراء الأعلاف من السوق بسبب توقف الدعم الحكومي، وصعوبة توفير المرعى في فصل الشتاء. كما أن غياب اللقاحات المضمونة والمكلفة يشكل مشكلة كبيرة، حيث شهد البعض حالات إجهاض بعد استخدام لقاحات غير موثوقة. بالإضافة إلى ذلك، هناك صعوبات لوجستية تتعلق بتوفير حظائر مناسبة توفر التهوية والإضاءة الجيدة.
شهدت تربية الماعز فترة ازدهار بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي، لكنها تراجعت في التسعينيات بسبب هجرة السكان والتوسع العمراني وتحول الأراضي الزراعية إلى بساتين.
تساهم تربية الماعز في دعم مداخيل السكان والأمن الغذائي، لكنها تخضع لضوابط قانونية صارمة تتعلق بالرعي في الحراج والمحميات والأراضي الزراعية.
تشير إحصائيات وزارة الزراعة إلى أن عدد رؤوس الماعز في سوريا يقارب 2 مليون رأس، وهناك مؤشرات على تعافي الثروة الحيوانية بشكل عام، حيث تجاوز مجموع رؤوس الأغنام والماعز 16 مليون رأس.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد