مجلس الشعب السوري يتحرك لإلغاء قانون تجريم الإخوان المسلمين: تفاصيل المقترح وتداعياته السياسية


هذا الخبر بعنوان "تحرك لإلغاء قانون تجريم “حركة الإخوان المسلمين” في مجلس الشعب.. ما التفاصيل؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ أعضاء في مجلس الشعب السوري بجمع التواقيع لطرح مقترح يلغي القانون رقم 49 لعام 1980، الذي يجرّم الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين ويعاقب عليه بالإعدام. هذه الخطوة قد تعيد فتح ملف عودة الجماعة إلى الحياة السياسية بعد عقود من الحظر والملاحقات.
يتزامن هذا التحرك مع إعلان الجماعة تمسكها بالاستمرار في العمل السياسي، مما يثير تساؤلات حول موقف السلطة الانتقالية من تنظيم النشاط الحزبي وحدود المشاركة السياسية في سوريا.
مقترح لإلغاء قانون يعود إلى عهد حافظ الأسد
صرح رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب، عبد الناصر حوشان، لصحيفة “الشرق الأوسط” أن المقترح لا يزال في مرحلة جمع التواقيع ولم يُقدَّم إلى المجلس بعد. يتطلب النظام الداخلي موافقة 17 عضواً في المرحلة الأولى، قبل إعداد مسودة المشروع وإحالته إلى اللجنة المختصة. كانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى احتمال مناقشته خلال جلسة في منتصف تشرين الأول/أكتوبر الجاري، لكن الإجراءات اللازمة لم تكتمل.
صدر القانون رقم 49 في تموز/يوليو 1980، خلال حكم حافظ الأسد، ونص على معاقبة كل منتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين بالإعدام. استخدم النظام السابق هذا القانون في سياق ملاحقة الجماعة، مما أدى إلى اعتقال واضطهاد أعضائها ومؤيديها على مدى عقود. يُعد إلغاء القانون خطوة ضرورية لإنهاء أحد التشريعات المرتبطة بالقمع السياسي، لكنه لا يحسم وحده مسألة عودة الجماعة إلى الحياة العامة.
على الرغم من التعاطف مع ضحايا الاعتقالات والملاحقات والانتهاكات التي تعرض لها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين خلال حكم النظام السابق، والمطالبات بإنصافهم وجبر الضرر، تواجه الحركة انتقادات واسعة بشأن أدائها خلال سنوات الحرب الأهلية السورية، بما في ذلك اتهامات بمحاولة الهيمنة على مؤسسات المعارضة وتحميلها جانباً من المسؤولية عن إخفاقاتها، بالإضافة إلى الاعتراضات على أساليب إدارتها للعملين السياسي والإغاثي.
عودة الإخوان تختبر حدود الانفتاح السياسي
يأتي هذا التحرك التشريعي بعد اجتماع مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، في 27 أيلول/سبتمبر الماضي، وإصداره بياناً دعا إلى التعددية وتنظيم العمل الحزبي. تُقرأ هذه المواقف كمؤشر لرغبة الجماعة في استعادة دور سياسي داخل البلاد بعد سنوات من الحظر والعمل خارج سوريا.
يطرح مصير المقترح تساؤلات حول استعداد السلطة الانتقالية للسماح بعودة الجماعة إلى النشاط السياسي. تعطيل مناقشة إلغاء القانون أو تأجيلها قد يثير شكوكاً حول جدية توسيع المجال الحزبي، في حين أن إلغاءه سيزيل عقبة قانونية أساسية أمام أعضاء الجماعة، دون أن يضمن لهم تلقائياً حق تأسيس حزب أو المشاركة في المؤسسات السياسية. تبقى هذه الخطوة مرتبطة بوجود إطار قانوني واضح ينظم الأحزاب ويحدد شروط عملها.
كان “مؤتمر النصر”، المنعقد في 29 كانون الثاني/يناير 2025، قد أعلن وقف العمل بالقوانين الاستثنائية، دون وضوح ما إذا كان ذلك قد شمل القانون رقم 49. يضع هذا الغموض مسألة إلغاء القانون أمام اختبار قانوني وسياسي يتجاوز الجماعة نفسها، إذ يتعلق بمدى قدرة السلطة الانتقالية على بناء نظام سياسي يضمن المشاركة وفق قواعد معلنة.
عاجل
سياسة
اقتصاد
سياسة