سوريا
سياسة

كوردوني: التعافي الاقتصادي السوري هو مفتاح الاستقرار وبناء مستقبل واعد

الحل نت١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٤ م0 مشاهدة
كوردوني: التعافي الاقتصادي السوري هو مفتاح الاستقرار وبناء مستقبل واعد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كوردوني: التعافي الاقتصادي مفتاح الاستقرار في سوريا" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن التعافي الاقتصادي يمثل أحد مفاتيح نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار في البلاد. ودعا كوردوني إلى توفير تمويل مستدام ومساعدات تقنية ومشروعات تحقق نتائج ملموسة للسكان، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي تناولت التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية في سوريا.

التعافي الاقتصادي والعدالة الانتقالية:

شدد كوردوني على أن الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز الشفافية، وتحقيق نمو اقتصادي عادل، هي عناصر أساسية للتعافي. وأشار إلى إعلان الاتحاد الأوروبي تقديم 620 مليون يورو لدعم سوريا، وموافقة البنك الدولي على 175 مليون دولار لمشروعات زراعية. كما لفت الانتباه إلى تعهدات أُعلنت في روما بتخصيص أكثر من 75 مليون دولار لدعم جهود مكافحة الإرهاب في سوريا.

ودعا إلى استمرار الدعم الدولي عبر التمويل والمساعدة التقنية والمشروعات التي تعود بفوائد ملموسة على المجتمعات المحلية. وأكد أن الأمم المتحدة تناقش مع الحكومة السورية إمكانية عقد مؤتمر للتعافي وإعادة الإعمار يرتكز على الأولويات السورية.

وأوضح أن المنظمة مستعدة لمواصلة التعاون مع المؤسسات السورية والآليات الدولية لدعم العدالة الانتقالية، مع التأكيد على احترام الملكية والقيادة السورية للعملية. ورحّب كذلك بمبادرة الحكومة السورية لإعداد خطة عمل وطنية لمكافحة خطاب الكراهية، مع ضمان حرية الرأي والتعبير وفقاً للقانون الدولي.

الدعم البريطاني والمشروعات الإنسانية:

في سياق التعافي، أعلنت بريطانيا تخصيص 90 مليون دولار لسوريا خلال سنتها المالية الحالية، لدعم التعليم وريادة الأعمال وسبل العيش وخلق فرص العمل وتلبية الاحتياجات الإنسانية.

الوضع الإنساني وعودة اللاجئين:

في إحاطة خاصة بالوضع الإنساني، أوضح محمد يحيى، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة الطارئة، أن نحو 1.82 مليون لاجئ سوري عادوا إلى البلاد، فيما رجع 2.04 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024. ورغم هذه العودة، لا يزال أكثر من 5.5 مليون شخص نازحين داخل سوريا، ويعيش نحو 770 ألفاً في المخيمات، ثلاثة أرباعهم من النساء والأطفال.

وأشار يحيى إلى أن الأضرار التي لحقت بالمدارس وشبكات المياه والطاقة، إلى جانب محدودية فرص العمل، لا تزال تعرقل تعافي الأسر العائدة واستقرارها. كما تشكل الألغام ومخلفات الحرب عقبة أمام العودة وإعادة الإعمار، إذ سُجلت 2,576 إصابة جراء حوادث المتفجرات منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، بينها نحو 900 وفاة.

وشدد يحيى على ضرورة إزالة الألغام ومخلفات الحرب لتسهيل إعادة بناء البلاد، مشيراً إلى أن تمويل الاستجابة الإنسانية الطارئة لم يتجاوز 32%، مما يبرز الحاجة إلى استثمارات أكبر في الحلول المستدامة. وأكد أن رؤية “سوريا بلا مخيمات” تتطلب تهيئة الظروف اللازمة لعودة آمنة ومستدامة.

الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا:

حذّر كوردوني من استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، بما يشمل توسيع الأعمال الهندسية والإنشائية وإقامة الحواجز ونقاط التفتيش، فضلاً عن التفتيش والاعتقالات وإطلاق النار والقصف. وأشار إلى مقتل رجل في 5 تشرين الأول/أكتوبر قرب موقع عسكري إسرائيلي، وإلى حوادث أخرى شملت إطلاق النار على مدنيين واعتقالهم، مضيفاً أن تقارير تفيد باستمرار احتجاز 49 سورياً لدى إسرائيل، داعياً إلى حماية حقوقهم.

وجدد كوردوني دعوة الأمم المتحدة إلى وقف انتهاكات اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل للتوصل إلى ترتيبات أمنية وفق القانون الدولي.

الفجوة بين التعهدات والواقع:

تكشف هذه المعطيات اتساع الفجوة بين التعهدات الدولية والواقع السوري، حيث لا يزال ملايين السوريين يواجهون النزوح وتدهور الخدمات ومخاطر مخلفات الحرب، فيما لم يتجاوز تمويل الاستجابة الإنسانية 32% من احتياجاتها. ويضع ذلك الحكومة السورية أمام مسؤولية ترجمة الدعم الخارجي إلى نتائج ملموسة، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب، مما يضيف ضغوطاً أمنية إلى أزمة التعافي ويثير تساؤلات بشأن قدرة المرحلة الانتقالية على توفير الحد الأدنى من الاستقرار للسكان.

شارك الخبر: