عودة 3.8 مليون سوري إلى ديارهم وسط تحديات إنسانية واقتصادية كبرى


هذا الخبر بعنوان "عودة 3.8 مليون لاجئ ونازح سوري وسط تحديات كبيرة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت الأمم المتحدة من أن نقص التمويل في سوريا لا يزال يمثل عقبة أساسية أمام تلبية الاحتياجات الإنسانية، حيث لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة لعام 2026 سوى 32%، مما يعكس فجوة كبيرة بين حجم الاحتياج وضعف الموارد المتاحة. وأوضح محمد يحيى، نائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، في جلسة لمجلس الأمن الدولي، أن المنظمات الإنسانية مستمرة في عملياتها، حيث يصل متوسط المساعدات الطارئة شهرياً إلى 2.4 مليون شخص، تشمل الغذاء والأدوية والمياه النظيفة وخدمات التغذية والحماية والمأوى. وحدد يحيى ثلاث أولويات رئيسة للعمل الإنساني، دون تفصيلها، لكنها تأتي في سياق الحاجة إلى حلول مستدامة.
من جانبه، أكد كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، أن المرحلة الانتقالية في البلاد تواجه تحديات اقتصادية وإنسانية وأمنية جسيمة. وأشار إلى أن تحقيق تحسن ملموس في الحياة اليومية للسكان، وتنفيذ إصلاحات شاملة، وتجديد الدعم الدولي، هي أمور أساسية لضمان الاستقرار طويل الأمد. واعتبر كوردوني أن الوضع الاقتصادي هو مفتاح نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار، مرحباً بالفرص التي أتاحتها تخفيف العقوبات وتجدد التعاون المالي. وأضاف أن الدعم الدولي، مثل إعلان الاتحاد الأوروبي تقديم 620 مليون يورو وموافقة البنك الدولي على مشروع زراعي بقيمة 175 مليون دولار، يفتح آفاقاً للتعافي، لكنه يتطلب ترجمة هذه الفرص إلى فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية. كما أعلن كوردوني أن الأمم المتحدة تبحث مع الحكومة السورية إمكانية دعم مؤتمر دولي للتعافي وإعادة الإعمار.
على الصعيد الإنساني، أفاد محمد يحيى بعودة أكثر من 3.8 مليون لاجئ ونازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية منذ كانون الأول 2024. ومع ذلك، لا يزال الملايين يواجهون النزوح، وتضرر البنية التحتية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية. وأوضح أن عودة السوريين تعكس إصرارهم على بناء مستقبلهم، لكنه حذر من أن العودة لا تعني انتهاء الاحتياجات الإنسانية، بل قد تمثل بداية معاناة جديدة للكثير من الأسر بسبب المنازل المتضررة أو المدمرة، وندرة فرص العمل، والحاجة الملحة لإصلاح المدارس والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء. وأضاف أن العديد من العائدين يعتمدون على المساعدات الإنسانية لإعادة بناء حياتهم، وتستمر مخاطر الحماية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، والنزاعات المتعلقة بالسكن والأراضي وحقوق الملكية، والصعوبات الناجمة عن نقص الوثائق المدنية.
وتشير أحدث بيانات مفوضية شؤون اللاجئين إلى أن أكثر من 5.5 مليون شخص لا يزالون نازحين داخل سوريا، بينما يعيش أكثر من 770 ألف شخص في المخيمات، حيث تشكل النساء والأطفال ثلاثة أرباع المقيمين فيها، ويواجه نحو 30 ألف شخص من ذوي الإعاقة في المخيمات عقبات كبيرة تحول دون حصولهم على الخدمات الأساسية والدعم اللازم للتنقل والحلول المستدامة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة