دمشق تحتفي باليوم الوطني الإسباني: الفلامنكو والمواويل الشرقية تلتقي على مسرح الأوبرا


هذا الخبر بعنوان "أصداء الأندلس في دمشق… الفلامنكو يمتزج بالمواويل الشرقية على مسرح الأوبرا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أمسية موسيقية استثنائية، احتضن مسرح دار أوبرا دمشق مساء اليوم الإثنين أصداء حضارية وتاريخية تمتد لأكثر من ألف عام، وذلك احتفاءً باليوم الوطني الإسباني وتأكيداً على عمق العلاقات الثقافية التاريخية بين سوريا وإسبانيا. نظمت السفارة الإسبانية في سوريا هذه الأمسية التي قدمت لوحات فنية رائعة تمزج بين الفلكلورين السوري والإسباني، وأخذت الحضور في رحلة عبر الزمن إلى أروقة الأندلس وإشبيلية لمدة 70 دقيقة، مقدمةً لوحات الفلامنكو الموسيقية والراقصة.
بدأت الأمسية بلوحة من التراث الأندلسي جسدت الروح الأندلسية بمزيج فريد بين الفلكلور الإسباني والشرقي. تلتها لوحة راقصة من الفلامنكو، ثم عزف منفرد هادئ على الناي. عاد الصخب للمسرح مع مزيج بين الموسيقى والغناء السوري والرقص الإسباني، حيث أدت المغنية السورية مانو السلبي أغنية "نتالي" بمرافقة الفرقة والراقصة أنابيل، وسط تفاعل وتصفيق حار من الجمهور.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير الإسباني في سوريا أنطونيو غونثالث بينيا أن إسبانيا اغتنمت هذه الفرصة في هذه المرحلة الجديدة من علاقاتها الأخوية مع سوريا لتشاركها جزءاً أساسياً من ثقافتها، وهو الموسيقى. وأوضح السفير أن هذه المبادرة، التي تمت بفضل وزارة الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون في مملكة إسبانيا، وبدعم من وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح، استقبلت دمشق فرقة أنابيل فيلوسو للفلامنكو. وكشف عن عزم السفارة إطلاق مهرجان للفيلم الإسباني سيجول في جميع المحافظات السورية، مؤكداً رغبة إسبانيا في أن تكون هذه المبادرات جزءاً من تبادل ثقافي متجدد ومستمر، يساهم في إبراز ثراء سوريا الثقافي وتقديره في إسبانيا، لتعزيز مكانة الثقافة في العلاقات بين البلدين.
من جانبه، أوضح الموسيقي السوري دلامة شهاب، الذي شارك الفرقة الإسبانية العزف، أن الأمسية تفتح آفاقاً لتعاون فني مستدام يجمع الثقافتين، مشيراً إلى رغبة الفرقة الإسبانية في تقديم عروض إضافية وورش عمل لطلاب المعهد العالي للموسيقا للاطلاع على تجارب غربية متنوعة. وأكد شهاب أهمية التبادل الثقافي في بناء علاقات دولية جديدة وتطوير مشاريع فنية مشتركة.
من جهته، قال مؤسس ومدرب مدرسة الرقصة الأولى في سوريا عمار حنا إن فن الفلامنكو يمزج بين الرقص الغجري القديم والأندلسي بتأثيرات شرقية تظهر في الإيقاعات والمواويل الشبيهة بالغناء السرياني القديم، مما يمنحه خصوصية فنية قريبة من الذائقة العربية ويكشف عن تقاطعات ثقافية عميقة بين ضفتي المتوسط. ولفت حنا إلى تنوع العروض وأهمية اللوحات المشتركة التي زاوجت بين الإيقاعين الإسباني والشرقي، مجسدة قدرة الفنون على بناء جسور الحوار بين الشعوب.
تتخصص فرقة أنابيل فيلوسو الإسبانية، التي أحيت الأمسية، في الرقص المسرحي الإسباني، وتمزج بين أصالة الفلامنكو والتجارب الفنية المعاصرة. حضر الأمسية وزير الاتصالات عبد السلام هيكل، ومعاون وزير الثقافة سعد النعسان، وعدد من الشخصيات الفنية والثقافية السورية والإسبانية، بالإضافة إلى جمهور غفير.
منوعات
سياسة
اقتصاد
ثقافة