سوريا شريك في صناعة الحلول ولا تساوم على حقوق شعبها: علبي يؤكد دور سوريا الفاعل في الأمم المتحدة


هذا الخبر بعنوان "علبي: سوريا شريك في صناعة الحلول ولا تساوم على حقوق شعبها" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن سوريا قد تجاوزت مرحلة الأزمة لتصبح شريكاً فاعلاً في صناعة الحلول والمساهمة في التنمية. وشدد علبي على أن عودة سوريا إلى المجتمع الدولي باتت حقيقة واقعة، وأنها لا تسعى للحصول على دعم سياسي بقدر ما تطمح إلى شراكة دولية عادلة تسهم في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وحماية عودة المهجرين. كما أكد على ضرورة منع مخلفات الحرب والإرهاب والاعتداءات الإسرائيلية من تقويض جهود السوريين في بناء دولتهم وترسيخ الاستقرار.
خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا، استعرض علبي أبرز التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية، مشيراً إلى أهمية الإحاطات الأممية التي تناولت الجانبين الاقتصادي والإنساني. ودعا إلى ترجمة المواقف الدولية الداعمة إلى شراكة فعلية تلبي احتياجات السوريين وتدعم مسيرة التعافي والتنمية.
وشدد علبي على أن التعليم يمثل أساساً للسلم والاستقرار في سوريا، وأن القطاع التعليمي كان من أكثر القطاعات تضرراً خلال سنوات الحرب. وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً للتعافي الاقتصادي، وضخ الاستثمارات، وخلق فرص عمل، وتمويل إعادة الإعمار، وتأهيل المدارس وشبكات المياه والكهرباء.
وأشار علبي إلى أن سوريا تعمل على الانتقال من إدارة النزوح إلى إنهائه، ومن تمويل المخيمات إلى تمويل العودة والتعافي عبر مبادرة “بلا مخيمات”. وأوضح أن العودة الحقيقية تتطلب توفير مساكن ومدارس ومراكز صحية وخدمات وفرص عمل تضمن للسوريين العيش بأمن وكرامة واستقرار.
ولفت علبي إلى أن عودة دفعات جديدة من العائلات إلى مناطقها تترافق مع مواصلة تأهيل الخدمات والبنية التحتية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير المعدات والخبرات اللازمة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، التي تجاوز عدد ضحاياها في سوريا 2500 شخص.
وأكد علبي أن مؤسسات الدولة السورية تواصل جهودها في مكافحة الإرهاب، حيث فككت خلايا تابعة لتنظيم “داعش” وأحبطت مخططات إرهابية ولاحقت شبكات تهريب المخدرات. وأشار إلى أن مجلس الشعب يواصل أداء مهامه التشريعية والرقابية لترسيخ دولة المؤسسات والقانون.
أدان علبي قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي شاباً مدنياً في القنيطرة وإطلاق النار على إعلاميين، مؤكداً ضرورة احترام الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن. وشدد على أن حماية سيادة سوريا وحقوق شعبها خطوط حمراء لا يمكن التنازل عنها.
وجدد علبي التأكيد على أن سوريا الجديدة لن تنسى شعبها ولن تساوم على حقوق أبنائها وقضاياها الوطنية، وأن كل من ارتكب جرائم بحق الشعب السوري يجب أن يخضع للمساءلة. وأشار إلى أن السوريين اختاروا البناء بعد سنوات من الدمار، وينتظرون من المجتمع الدولي أن يكون شريكاً حقيقياً في مسيرة نهوض البلاد.
ختم علبي بالتأكيد أن سوريا لم تعد تطلب فرصة لإثبات قدرتها على النهوض، بل تعرض أمام المجتمع الدولي نتائج ما أنجزته، داعياً إلى الانتقال من إعلان الدعم السياسي إلى التنفيذ العملي لترسيخ التعافي والاستقرار وفتح آفاق التنمية وإعادة الإعمار.
عاجل
سياسة
سياسة
اقتصاد