كيف استعادت سوريا مدينة القنيطرة وبقي الجولان تحت الاحتلال الإسرائيلي؟


هذا الخبر بعنوان "عادت القنيطرة مدمرة.. كيف استُعيدت مدينة وبقي الجولان تحت الاحتلال؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد حرب تشرين 1973، انتهت المعارك دون أن يتمكن الجيش السوري من استعادة الجولان كاملاً، لتشهد المنطقة مرحلة جديدة من الصراع والمفاوضات. في عام 1974، عادت مدينة القنيطرة إلى الإدارة السورية بعد سبع سنوات من الاحتلال الإسرائيلي، لكنها عادت مدينة مدمرة بشكل واسع نتيجة العمليات العسكرية المتعمدة واستخدام الآليات الثقيلة والمتفجرات، وفقاً لتقارير لجنة تابعة للأمم المتحدة رفضت إسرائيل نتائجها.
لعب وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر دوراً محورياً فيما عُرف بـ "الدبلوماسية المكوكية"، حيث تنقل بين دمشق والجانب الإسرائيلي لتقريب وجهات النظر حول خطوط الانسحاب وعودة المدنيين. وخلال المفاوضات، رفض الرئيس السوري حافظ الأسد العروض التي تبقي القوات الإسرائيلية ملاصقة لحافة المدينة، مطالباً بإبعادها نحو الغرب وتغيير الوضع في بعض المرتفعات وجبل الشيخ، مدعوماً بمواقف دول عربية مثل مصر والسعودية والكويت التي رغبت في التوصل إلى اتفاق.
في 31 أيار 1974، وُقع اتفاق فض الاشتباك في جنيف بين القوات السورية والإسرائيلية، ونص على تمركز القوات الإسرائيلية غرب خط "A" باستثناء منطقة القنيطرة التي ابتعدت إلى خط "A-1"، بينما تتمركز القوات السورية شرق خط "B" مع إنشاء منطقة فصل ومراقبة من قِبل قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف". وفي 25 حزيران 1974، أُعيدت الإدارة المدنية السورية إلى القنيطرة والرفيد وجزء من جبل الشيخ.
ورغم استعادة القنيطرة وأجزاء محدودة أخرى، ظل معظم الجولان السوري تحت الاحتلال الإسرائيلي مع استمرار التوسع الاستيطاني الذي بدأ منذ عام 1967 بمستوطنة "ميروم غولان". ومع توقيع اتفاقات كامب ديفيد لاحقاً واختلاف المسار المصري بقيادة أنور السادات عن المسار السوري، بقيت قضية الجولان تراوح مكانها دون تسوية شاملة، لتصبح القنيطرة رمزاً للصمود واستمرار الصراع وسط واقع معقد رسمته خطوط الفصل والمفاوضات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة