سوريا
سياسة

بيوت معلقة بلا أساسات.. كيف تحولت مخلفات الحرب في الغوطة الشرقية إلى فخاخ صامتة تحت المنازل؟

Syria 24٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٧ م0 مشاهدة
بيوت معلقة بلا أساسات.. كيف تحولت مخلفات الحرب في الغوطة الشرقية إلى فخاخ صامتة تحت المنازل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بيوت فوق الأنفاق.. كيف تهدد مخلفات الحرب منازل أهالي الغوطة الشرقية؟" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجد عشرات العائلات في الغوطة الشرقية نفسها اليوم تسكن في بيوت معلقة في الهواء بلا أساسات تسندها، حيث تحولت الأنفاق التي حُفرت سابقاً للنجاة من القصف إلى فخاخ صامتة تبتلع الأبنية وتهدد حياة العائدين. فكلما مرّت شاحنة ثقيلة في الشارع العام أمام منزل محمد قصاب بمدينة زملكا، يتغير إيقاع البيت ويتوقف الحديث فجأة وسط مخاوف من انهيار الأرضية وتصدع الجدران.

هذا الخطر الذي بدأ يرافق السكان في تفاصيلهم اليومية يعود إلى ليلة من حزيران 2026 عندما اهتز أحد المباني بشكل مباغت وسط صرخات الجيران، ليتبين لاحقاً حجم الكارثة التي خلفها إرث الحصار وشبكات الأنفاق. ففي 11 أيار/مايو 2026، وأثناء إصلاح شبكة الصرف الصحي في الشارع العام بزملكا، انهار الإسفلت فجأة ليكشف عن نفق ضخم يمتد أسفل الأبنية السكنية، بما فيها بناء محمد، وهو نفق يعود لسنوات الحصار بين عامي 2013 و2018.

وأوضح المهندس فهد موسى، الذي عاين الموقع ميدانياً، أن النفق المكتشف يبلغ طوله 23 متراً وعرضه خمسة أمتار، وقد تسبب بتضرّر سبع قواعد حاملة في الأبنية فوقه، إلى جانب تسربات مياه الصرف الصحي التي أضعفت التربة. ورغم توزيع بلدية زملكا إنذارات إخلاء وتأكيد رئيسها ثائر إدريس مخاطبة الجهات المعنية، يبقى الحل غائباً في ظل عجز السكان عن تحمل تكاليف التدعيم الباهظة وغياب التمويل والخرائط الدقيقة، مما دفع عائلة محمد للعودة إلى منزلها المهدد لعدم وجود بديل آخر.

شارك الخبر: