تحذير أممي شديد اللهجة من تصاعد التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا


هذا الخبر بعنوان "مفوضية حقوق الإنسان تدعو إلى وقف التوغلات الإسرائيلية جنوب سوريا" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، من التداعيات الخطيرة للتوغلات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على المدنيين في جنوب سوريا، داعية سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الوقف الفوري لأعمال المضايقة والترهيب الموجهة ضد المواطنين السوريين.
وفي بيان صادر عن الموقع الإلكتروني للمفوضية، أكدت المتحدثة شُعْبِيّة مانتو أن المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أعرب عن قلقه البالغ إزاء الأثر المدمر للعمليات العسكرية الإسرائيلية على المدنيين في المنطقة الجنوبية من سوريا.
وأشارت مانتو إلى أن المفوضية وثقت نحو 280 واقعة توغل عسكري مسلح داخل الأراضي السورية خلال شهر أللول الماضي وحده، مسجلة بذلك العدد الأعلى من نوعه خلال شهر واحد منذ مطلع العام الجاري.
وأوضحت أن هذه الانتهاكات تضمنت مداهمات للمنازل، وفرض قيود صارمة على حرية الحركة، فضلا عن ترهيب المدنيين ومضايقتهم، وتنفيذ عمليات احتجاز تعسفي، وتدمير واسع لسبل عيش السكان المحليين.
وأضافت مانتو أن المفوضية تواصل أعمال توثيق حالات احتجاز المواطنين السوريين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن البيانات المتاحة تفيد بوجود ما لا يقل عن 49 سورياً رهن الاحتجاز، مع تعذر التحقق بشكل مستقل من العدد الإجمالي الدقيق للمحتجزين في الوقت الراهن.
وتابعت مانتو مستعرضة شهادات وردت من معتقلين سابقين جرى الإفراج عنهم ومصادر أخرى، مؤكدة تعرض بعض المحتجزين لفترات توقيف مطولة تجاوزت عاما كاملا في بعض الحالات، من دون توجيه اتهامات أو إبلاغهم بأسباب الاعتقال، فضلا عن نقلهم المتكرر بين مرافق احتجاز مجهولة، وورود تقارير تفيد بتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة كالضرب، والإجبار على الوقوف المطول، وإطلاق الكلاب عليهم، وتجريب أساليب التهديد والإيذاء النفسي بحقهم وبحق أسرهم.
وفي السياق ذاته، لفتت مانتو إلى تلقي المفوضية خلال الأيام الماضية تقارير تفيد بإصابة مزارع سوري من ذوي الإعاقة بالرصاص واحتجازه بشكل مؤقت خلال توغل عسكري إسرائيلي في بلدة جباتا الخشب الواقعة شمال القنيطرة، إضافة إلى مقتل مواطن آخر من بلدة جبا في نفس المحافظة جراء إطلاق النار عليه من قبل القوات الإسرائيلية بالقرب من بلدة الحميدية.
واختتمت مانتو بالإشارة إلى مطالبة المفوض السامي بفتح تحقيق عازل ونزيف وشفاف في هذه الاعتداءات، مشددة على ضرورة وقف السلطات الإسرائيلية لكافة الممارسات التي تستهدف ترهيب ومضايقة المدنيين في القرى السورية، والتي تشمل المداهمات، وتضييق حرية التنقل، وتدمير المحاصيل، وتخريب الممتلكات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة