مشروع خط النفط بين بغداد ودمشق: التكاليف والمواعيد المتوقعة كبديل لمضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "بديل هرمز المرتقب.. كم يكلف خط النفط بين بغداد ودمشق ومتى يبدأ التشغيل؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل مساعي بغداد لإعادة رسم خريطة صادراتها النفطية بعيداً عن مضيق هرمز، يبرز مشروع خط الأنابيب العراقي–السوري كأحد أكثر المشاريع طموحاً في هذا المسار، إلا أنه يبدو أبعد زمنياً وأكثر كلفة مقارنة بالتصريحات السياسية الأولى.
وبحسب تقرير حديث لوكالة “رويترز”، فإن إنشاء الخط الجديد المخصص لنقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية إلى البحر المتوسط يتطلب نحو أربع سنوات من أعمال البناء، بينما تقدر كلفته الأولية بنحو 15 مليار دولار على الأقل، مما يعني أن التشغيل الفعلي قد يكون بحلول عام 2030 في حال انطلاق التنفيذ دون عقبات كبرى.
يأتي هذا المشروع وسط اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يشكل الممر الرئيسي لصادرات الطاقة العالمية والعراقية قبل الحرب مع إيران، حيث كان العراق يعتمد بشكل أساسي على موانئ الخليج في البصرة، مما جعله أكثر عرضة لمخاطر إغلاق المضيق أو اضطرابه.
وتشير المعطيات إلى أن العراق كان يصدّر نحو 3.6 ملايين برميل يومياً قبل الحرب، بينما أدى تراجع القدرة على استخدام مسار الخليج إلى دفعه نحو البحث عن منافذ بديلة ومتنوعة، دون الاكتفاء بإعادة تشغيل خط كركوك–بانياس التاريخي الذي تعرض لأضرار بالغة نتيجة الحروب وبات خارج الخدمة المنتظمة منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وأكد مصدران مطلعان لوكالة “رويترز” أن الأجزاء المتبقية من الخط القديم لا تتوافق مع المواصفات الفنية الحديثة، مما يجعل التوجه نحو إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل هو الخيار المعتمد، متجاوزاً المسار التقليدي ليربط الحقول العراقية الجنوبية والشمالية بمركز رئيسي في حديثة غرب العراق، وصولاً إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.
من جهة أخرى، تشير التقديرات الأمريكية إلى إمكانية بدء المشروع بطاقة نقل تصل إلى مليوني برميل يومياً، وهو مستوى يفوق طاقة الخط القديم بكثير، في وقت تلعب فيه شركة “شيفرون” دوراً محورياً عبر مذكرات تفاهم وقعتها سوريا والعراق مع تحالف يضم الشركة الأمريكية وشركة “تي آي كابيتال” وشركة “يو سي سي هولدينج” القطرية لإجراء الدراسات الفنية والمالية.
وعلى صعيد متصل، بدأ استخدام المسار السوري بشكل عملي منذ شهر آذار الماضي من خلال تصدير زيت الوقود عبر ميناء بانياس ونقله بر بالصهاريج، وصولاً إلى استقبال الولايات المتحدة لشحنات من زيت الوقود العراقي المنقول عبر سوريا في تموز، مما يعكس تحول الممر تدريجياً إلى قناة تجارية فعلية بانتظار استكمال مشروع خط الأنابيب الاستراتيجي.
اقتصاد
منوعات
اقتصاد
اقتصاد