تصعيد عسكري غير مسبوق بين صواريخ الحوثيين وغارات التحالف.. إلى أين تتجه الحرب في اليمن؟


هذا الخبر بعنوان "صواريخ على الرياض وغارات على صنعاء.. إلى أين تتجه الحرب اليمنية؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخل التصعيد العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي مرحلة جديدة مع اتساع نطاق الهجمات على الأراضي السعودية وتواصل المعارك الضارية في عدة جبهات يمنية، بالتزامن مع تحركات إقليمية تهدف إلى تعزيز الدعم العسكري للرياض. وجاءت هذه التطورات على خلفية إطلاق القوات الحكومية اليمنية عملية عسكرية واسعة بدعم سعودي لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، لا سيما على الساحل الغربي قرب مضيق باب المندب، بينما ردت الجماعة بتكثيف الهجمات الصاروخية ضد المنشآت الحيوية والمطارات السعودية.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين جراء هجمات استهدفت مرافق مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، وتسببت في أضرار مادية وعطلت حركة الطيران الدولي، حيث أُلغيت نحو نصف رحلات المغادرة من مطار الرياض وعُلقت رحلات لشركات دولية مثل مجموعة لوفتهانزا. وسبق ذلك إعلان سعودي عن سقوط ضحايا في هجمات طالت مطاري أبها والملك خالد، بينما أكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع تنفيذ هجمات صاروخية، وأعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صواريخ باليستية باتجاه الرياض وخميس مشيط، أدت شظايا بعضها إلى أضرار في مجمع يضم روضة أطفال وعيادة طبية.
وعلى الجانب الميداني في اليمن، بدأت الحكومة المعترف بها دولياً عملية عسكرية واسعة النطاق بمشاركة عشرات آلاف من القوات البرية وبإسناد جوي سعودي ودعم استخباري أمريكي، مستهدفة محافظتي تعز ولحج ومناطق الساحل الغربي. واستعادت القوات المدعومة من السعودية مناطق قرب مضيق باب المندب، بينما حقق الحوثيون مكاسب في مناطق أخرى وخصوصاً قرب تعز، حيث شهدت مناطق الشمايتين والمعافر والريفين الجنوبي والغربي اشتباكات عنيفة، في وقت استهدفت فيه غارات سعودية مواقع للحوثيين في العاصمة صنعاء ودمر التحالف ثلاث منصات إطلاق صواريخ.
وفي ظل سعي السعودية لتعزيز قدراتها الدفاعية ووقف تقدم الحوثيين، كشفت تقارير عن طلب الرياض دعماً من حلفاء إقليميين بينهم تركيا وباقستان، حيث تعتزم أنقرة تقديم دعم دفاعي وتقني يشمل معدات عسكرية وتبادل معلومات استخبارية. وتتجاوز تداعيات هذا التصعيد الحدود الإقليمية لتلقي بظلالها على أمن البحر الأحمر والتجارة الدولية ومضيق باب المندب وإمدادات الطاقة الخليجية، وسط أزمة إنسانية خانقة تسببت في نزوح نحو 200 ألف شخص، مما يضع الأطراف أمام خيارات مفتوحة بين استمرار القتال أو البحث عن مسار تفاوضي لاحتواء الأزمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة