في الذكرى التاسعة لرحيله: استذكار مسيرة العلّامة أحمد عمران الزاوي الحافلة بالعطاء القانوني والفكري


هذا الخبر بعنوان "العلّامة أحمد عمران الزاوي… تسع سنوات على الرحيل ومسيرة حافلة بالعطاء وإرثٌ باقٍ في القانون والفكر والأدب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: محسن سلامة
في الذكرى السنوية التاسعة لرحيل العلّامة الدكتور المحامي أحمد عمران الزاوي، نستحضر سيرة رجلٍ ترك بصمات واضحة في ميادين القانون والفكر والثقافة والأدب، وخلّف إرثًا غنيًا من المؤلّفات والبحوث التي تعبّر عن سعة اطّلاعه وتنوّع اهتماماته.
وُلد الدكتور العلّامة المحامي أحمد عمران الزاوي عام 1930م في قرية ضهر بشير، التابعة لقضاء صافيتا. أمّا لقب «الزاوي»، فقد عُرفت به أسرة الراحل نسبةً إلى جدّها القديم، الذي تفرّغ لعبادة الله في زاويةٍ من زوايا القرية، كان ينفرد فيها للعبادة، ثم تحوّلت هذه الزاوية لاحقًا إلى مسجد القرية.
تلقّى أحمد عمران الزاوي مبادئ القراءة والكتابة على يد شيخ الكُتّاب في القرية، ودرس القرآن الكريم ونهج البلاغة، كما درس النحو من خلال الكتاب المعروف آنذاك باسم «الشرتوني» بأجزائه المتعدّدة. وفي عام 1945م، التحق بالكلية الشرعية، ثم انتسب إلى الجمعية الغرّاء في دمشق. وبفضل طموحه وإصراره، نال شهادة الكفاءة عام 1947م، وشهادة البكالوريا عام 1950م، ثم حصل على الإجازة في الحقوق من جامعة دمشق عام 1954م، ليُنتسب في نهاية العام نفسه إلى نقابة المحامين في اللاذقية وتبدأ مسيرته المهنية.
تدرّج الراحل في العمل النقابي، فانتُخب أمينًا لسرّ نقابة المحامين في اللاذقية عام 1968م. وعندما أصبحت طرطوس محافظة، انتُخب رئيسًا لفرع نقابة المحامين فيها عام 1972م واستمرّ في هذا المنصب أربع دورات متتالية. كما انتُخب عضوًا في مجلس نقابة المحامين المركزي في دمشق وعضوًا في اتحاد المحامين العرب، ومُنح درع الاتحاد وشهادة تقدير في 20/12/1994م بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد.
مارس الراحل مهنة المحاماة خمسين عامًا، وتخرّج من مكتبه عدد كبير من المحامين والقضاة والإداريين. وبعد اعتزاله المهنة لأسباب صحية، تفرّغ للتأليف والبحث في ميادين الفكر والثقافة والأدب.
ترك الدكتور أحمد عمران الزاوي نحو أربعين كتابًا تناولت الفلسفة والقضايا القومية والاجتماعية والدينية. ومن أبرز مؤلّفاته: «الحقيقة الصعبة في الميزان»، «نضال المرأة في مواجهة التحدّي»، «كتاب مفتوح إلى المواطن العربي»، «قصّة القرآن مع الدكتور شحرور»، «أضواء على العولمة»، «نديم محمد الفارس الذي لم يترجّل»، «الصوفية بين الوهم والصورة»، «حوار مع الذات والقوى الخفية»، و«حوارات صحفية». وخصّ الشاعر نديم محمد بكتابٍ حمل عنوان «الشاعر نديم محمد: فارس لن يترجّل» يقع في أربعمئة وخمسين صفحة توثيقًا لتجربته الأدبية.
حظى الراحل بالتكريم في عام 1998م من قِبل مجلة «الثقافة» التي كان يصدرها الأستاذ الراحل مدحة عكاش، والتي أصدرت عددًا خاصًا بحياته. كما منحه الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية شهادة دكتوراه فخرية بعنوان «الإبداع في مناصرة العدالة بالإقناع» وشهادة أخرى بعنوان «البلاغة في التعبير».
أنجب الراحل أربعة أبناء هم: الدكتور منذر، وائل، عمران، وغادة. وأُقيم له حفل تأبين كبير في المركز الثقافي العربي في طرطوس يوم السبت 25/11/2017م، بمشاركة جمع غفير من الشعراء والأدباء والمحامين والمثقّفين.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة