سوريا
سياسة

رؤية وطنية لنهوض سوريا: نحو بناء دولة القانون والمؤسسات

syriahomenews٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٩ م0 مشاهدة
رؤية وطنية لنهوض سوريا: نحو بناء دولة القانون والمؤسسات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هكذا تنهض سوريا؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: المهندس مكرم عبيد

انطلاقاً من دافع وطني ومحبة لوطن وُلدت فيه ودرست وعملت فيه مع زملاء كانوا إخوة حقيقيين لأكثر من أربعة أعوام وأربعة عقود، وأرى وأسمع وأتابع كل أخباره، أرتاح للجيد وأقلق لغيرها. أرى أن أية دعوة لانتقال سياسي ليست شيئاً مستهجناً، وإنما ستكون خيراً وضماناً لمستقبل نتطلع إليه، ولا يجب أن تُقلق من في السلطة أو خارجها، طالما أن انتخابات hرة تتيح لكل مرشح سوري لأي منصب أن يفوز ويتمتع بالشرعية الوطنية والدولية معاً بأصوات ناخبيه.

يأتي هذا وفق منهجية نص عليها القرار 2254 لعام 2015، والذي لا يُعنى بمرحلة سابقة، بل إن القرار 2799 الصادر عام 2025 أكد على بنود السابق، أي إنه هو المطلوب الآن أممياً. فسوريا لا تحتاج فقط إلى إعادة بناء ما هُدم، بل إنها تحتاج إلى بناء دولة تجعل السوري آمناً، مشاركاً في العمل الوطني والمجتمعي، متساوياً في الحقوق والواجبات، والقانون موثوقاً، والمال محمياً، والمصارف الوطنية معتمدة ومقبولة عالمياً، ضامنة للمستثمر والمودع، والموارد شفافة، والعمل منتجاً، والاستثمار ممكناً، والقضاء مستقلاً، والمست.

إن أفضل رد على أي مشروع تفتيت، سواء كان مقصوداً من الخارج المتربص أو من الداخل لا سمح الله، ليس خطاباً سياسياً فقط؛ بل بناء دولة قوية وعادلة وموحدة، بحيث لا يجد السوري سبباً للبحث عن حماية خارجها، ولا المستثمر سبباً للهروب منها. وهذا في رأيي هو المشروع السوري الذي يجمع بين السياسة الاقتصاد والعمران والمعيشة وضمان سوريا لكل فسيفسائها الجميل، وعودة كثيفة للاجئين والخبرات المهاجرة، واضمحلال الهجرة حتى انعدامها، وليس مجرد خطة لإعادة بناء الحجر.

ونحن نسمع من مسؤولين عن خذلان في التمويل والاستثمار وإحجام لكبرى شركات الاستثمار الموثوقة، يبقى الأمل كبيراً في أن تنهض سوريا من جديد كطائر الفينيق الذي يحلق بأجنحة الأمل والبناء في سماء الحرية والكرامة.

شارك الخبر: