سوريا
سياسة

دور قوات "الأندوف" في الجنوب السوري: حماية لاتفاق فض الاشتباك أم توثيق مستمر للانتهاكات؟

قناة الإخبارية٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١١ ص0 مشاهدة
دور قوات "الأندوف" في الجنوب السوري: حماية لاتفاق فض الاشتباك أم توثيق مستمر للانتهاكات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين حماية الاتفاق وتوثيق الانتهاكات.. أهمية وجود “الأندوف” في الجنوب السوري" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الباحث في العلاقات الدولية حسام محمد أن وجود قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “الأندوف” في سوريا يُعد ضرورة بالغة الأهمية، لدلالته على استمرار اتفاقية فصل الاشتباك رغم المحاولات الإسرائيلية المتكررة لتحييدها عن المشهد الميداني.

وفي لقاء أجري عبر شاشة الإخبارية، أوضح محمد أن هذا الوجود يلقي على عاتق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التزامات كاملة لحماية الأراضي السورية من الانتهاكات الإسرائيلية، لافتاً إلى نجاح إسرائيل حتى الوقت الحالي في تجميد صلاحيات تلك القوات.

وبيّن الباحث أن دور قوات “الأندوف” يتجاوز مجرد توثيق الانتهاكات ليشمل حماية الاتفاق ذاته، مما يجعلها تمثل مرآة للمجتمع الدولي تجاه الجنوب السوري وأهميته في تأمين الحدود بين سوريا وإسرائيل. كما أشار إلى وجود أطماع ومصالح جيوسياسية لإسرائيل في سوريا، سعيًا منها للاحتفاظ بمواقع استراتيجية، حيث قامت باحتلال 11 موقعاً عسكرياً تشرف على سوريا والعراق ولبنان وتركيا حتى الآن.

وأكد محمد أن تحقيق الاستقرار في سوريا يشكل ركيزة أساسية لاستقرار الجنوب السوري، ومن ثم الأردن وتركيا ودول الخليج، معتبراً أن كبح جماح الانزلاق نحو ما تخطط له إسرائيل يمثل مصلحة سورية وعربية بالدرجة الأولى، تليها المصلحة الإقليمية والدولية.

ولفت إلى أن إسرائيل تنتهج استراتيجية قضم الأراضي السورية تدريجياً، وسط عجز “الأندوف” حتى اللحظة عن حماية الاتفاق، مبيناً أن الأهداف الإسرائيلية لا تقتصر على الاحتلال فحسب، بل تمتد لتشمل تقويض الاستقرار وإبقاء دمشق ضعيفة ومفتتة، لتبقى السيادة السورية واقعة تحت الضغط المستمر. وأضاف أن إسرائيل تسعى لخلق ثغرات أمنية متذرعة بأن الاتفاق وُقّع مع نظام بشار الأسد وهو غير موجود حالياً.

واختتم محمد حديثه بوصف الوضع في الجنوب السوري بالخطير والشبيه بحقل الألغام، مؤكداً أن إسرائيل لا ترغب في حرب شاملة، وفي الوقت ذاته ترفض وجود أي استقرار في سوريا.

وفي سياق متصل، عُقد اجتماع في 4 تشرين الأول بين مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في وزارة الخارجية والمغتربين سعد بارود، ورئيسة بعثة وقائدة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “الأندوف” اللواء أنيتا أسماه، لبحث سبل تعزيز التنسيق المشترك.

وجرى اللقاء في مبنى الوزارة بدمشق بحضور مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الدفاع العقيد أحمد عيسى، بحسب ما أفادت به وكالة “سانا”. وتناول الاجتماع آليات التعاون بين الطرفين بما يسهل أداء البعثة لمهامها وفقاً لولايتها، فضلاً عن استعراض الدور الحيوي للبعثة في مراقبة تطبيق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 ورصد الانتهاكات والتبليغ عنها.

المصدر: الإخبارية

شارك الخبر: