تعز تحت الحصار المشدد: أزمة وقود خانقة وتدافع لسكان المدينة نحو شراء المواد الغذائية


هذا الخبر بعنوان "تعز تحت الحصار.. الوقود ينفد والناس تتهافت على الغذاء" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت مدينة تعز مرحلة إنسانية ومعيشية شديدة الصعوبة، بالتزامن مع استمرار المعارك في ريف المحافظة وإغلاق طرق الإمداد الرئيسية. وقد أدى هذا الوضع إلى انقطاع المشتقات النفطية وارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، وسط حالة من القلق دفعت السكان إلى شراء كميات إضافية من الدقيق والمواد الأساسية تحسباً لتفاقم الأزمة.
وأفاد مصدر ميداني لـ”الحل نت” بأن الوقود اختفى تماماً من محطات المدينة، بينما تراوح سعر لتر البترول في السوق السوداء بين 3 و4 آلاف ريال. وأضاف أن سعر كيس الدقيق بلغ نحو 50 ألف ريال، مع تهافت السكان على شراء المواد الغذائية، ووصول بعض الأسر إلى شراء ما يصل إلى عشرة أكياس من الدقيق.
وتأتي هذه التطورات مع سيطرة “الحوثيين” على مناطق الريف الغربي والجنوبي لمحافظة تعز، وانقطاع الشريان الوحيد للمدينة الخاضعة لسيطرة الحكومة، الأمر الذي يفرض ضغوطاً حادة على حركة السلع والوقود إلى داخل المدينة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى امتداد القتال خلال الأيام الأخيرة إلى محاور في الشمايتين والمعافر وجبل حبشي وسامع والصلو ومقبنة، بالتزامن مع تغيرات سريعة في خريطة السيطرة على عدد من مناطق ريف تعز.
وقالت مصادر ميدانية إن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران تمكنت من التقدم في مناطق عدة وقطع الطرق الرئيسية التي تربط المدينة بمحيطها، فيما تحاول القوات الحكومية والمقاومة المحلية استعادة مواقع وفتح مسارات الإمداد.
وفي المقابل، أصدرت لجنة الطوارئ في تعز قراراً بتعليق الدراسة ومنح الموظفين في المديريات الواقعة تحت سيطرة جماعة “الحوثي” إجازة رسمية حتى إشعار آخر، مع استثناء قطاعات الصحة والمياه والنظافة، وذلك بسبب الظروف الأمنية وتعذر انتظام العمل والدراسة.
وفي سياق الكلفة البشرية المتصاعدة، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن حصيلة الضحايا منذ 6 أغسطس/ آب وحتى 2 أكتوبر/ تشرين الأول بلغت 5,166 شخصاً، بينهم 959 قتيلاً و4,207 جرحى، مع تسجيل 685 ضحية جديدة خلال ستة أيام فقط، مشيرة إلى أن تعز أصبحت الجبهة الأشد حدة. كما اقترب عدد النازحين جراء التصعيد من 198 ألف شخص، وفقاً لذات البيانات.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل