سوريا
سياسة

كيف تحولت شبكات تجارة الكبتاغون في سوريا بعد سقوط نظام الأسد وتفكك منظومة التصنيع المركزي؟

الحل نت٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٧ م0 مشاهدة
كيف تحولت شبكات تجارة الكبتاغون في سوريا بعد سقوط نظام الأسد وتفكك منظومة التصنيع المركزي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شبكات تواصل تجارة الكبتاغون في سوريا بعد سقوط الأسد" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير بحثي أصدره معهد “نيو لاينز” في تشرين الأول/أكتوبر 2026 عن استمرار تجارة الكبتاغون في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، رغم تفكيك منشآت إنتاج مركزية وتصاعد عمليات مكافحة التهريب.

ورصد التقرير، الذي أعدته كارولين روز وكرم شعار ورؤى عبيد، تحولات شبكات الإنتاج والتهريب في سوريا ولبنان والأردن، استناداً إلى قاعدة بيانات توثق أكثر من 2120 عملية لمكافحة الكبتاغون منذ عام 2016.

تراجع الإنتاج واستمرار التهريب

أوضح التقرير أن سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 أنهى رعاية الدولة السورية لإنتاج الكبتاغون، وفكك منظومة التصنيع والتهريب واسعة النطاق التي عملت تحت حماية الأجهزة الأمنية خلال السنوات السابقة.

لكن انهيار تلك المنظومة لم يوقف التجارة، إذ انتقلت أنشطة الإنتاج والتهريب إلى شبكات أصغر تضم أطرافاً قديمة وأخرى جديدة، تستفيد من الانقسام الأمني وضعف الرقابة في المناطق الحدودية.

وبحسب التقرير، صادرت الحكومة السورية الجديدة خلال عام 2025 كميات من الكبتاغون تعادل 25 ضعف ما صادره نظام الأسد في عام 2024، كما أعلنت السلطات إحباط أكثر من 20 شحنة تهريب في جنوب سوريا بعد سقوط النظام.

ورصد المعهد أكثر من 163 عملية ضبط على الحدود السورية الأردنية بين كانون الأول/ديسمبر 2024 وآب/أغسطس 2026، بينها 79 عملية اعتراض مرتبطة بالكبتاغون خلال عام 2026، مقابل 80 عملية طوال عام 2025.

وأشار إلى أن السلطات الأردنية صادرت نحو 27.5 مليون حبة كبتاغون في عام 2024، مقارنة بنحو 31 مليون حبة خلال 2025، رغم التغيرات التي طرأت على حجم الشحنات وأساليب نقلها.

تغير مسارات التهريب

تراجع الحجم الوسيط للشحنات المضبوطة من أكثر من 600 ألف حبة عام 2022 إلى نحو 280 ألفاً في 2023، ثم 240 ألفاً في 2024، وأقل من 100 ألف حبة خلال 2025. وعزا التقرير هذا التحول إلى تفكك شبكات التهريب الكبيرة، وتشديد الإجراءات الأمنية الأردنية، وتزايد اعتماد المهربين على إرسال شحنات صغيرة بدلاً من عمليات النقل البري واسعة النطاق.

وذكر التقرير أن المهربين وسعوا استخدام الطائرات المسيّرة والبالونات المزودة بأنظمة تحديد المواقع، بهدف تقليل عمليات العبور البري المباشر وتجنب المواجهات مع حرس الحدود الأردني. وشكلت البالونات نحو 87.5 في المئة من عمليات اعتراض الكبتاغون المحمول جواً على الحدود السورية الأردنية خلال 2025، مقابل 12.5 في المئة للطائرات المسيّرة.

وفي جنوب سوريا، أشار التقرير إلى استمرار نشاط شبكات التهريب رغم غياب أدلة على وجود إنتاج محلي واسع النطاق، موضحاً أن تعدد مراكز القوى والضائقة الاقتصادية يساهمان في استمرار التجارة. ولفت إلى تحسن التنسيق الأمني بين دمشق وعمّان، بما يشمل تبادل المعلومات وتنفيذ عمليات مشتركة أسفرت إحداها عن إحباط سبع محاولات تهريب وضبط نحو مليون حبة مخدرة.

وفي لبنان، رصد التقرير استمرار إنتاج الكبتاغون ضمن شبكات محلية، خصوصاً في البقاع وبعلبك والهرمل، رغم تراجع دور حزب الله والجهات المرتبطة به في إدارة عمليات التهريب. وأحصى المعهد 6 عمليات استهدفت مختبرات ومواقع إنتاج خلال 2025، وخمس عمليات مماثلة خلال 2026 حتى إعداد التقرير.

وخلص التقرير إلى أن اقتصاد الكبتاغون في جنوب سوريا تغير ولم يختفِ، داعياً إلى تعزيز التعاون الأمني بين سوريا والأردن ولبنان، وتوسيع تبادل المعلومات، وتحسين قدرات مكافحة المخدرات في المناطق الحدودية.

شارك الخبر: