حرب تشرين في الجولان: من صدمة الهزيمة إلى محاولة التحرير وتبدل موازين القوى


هذا الخبر بعنوان "من الهزيمة إلى محاولة التحرير.. ماذا جرى في الجولان خلال حرب تشرين؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت هضبة الجولان السوري أحداثاً مفصلية بدأت باحتلالها في حرب حزيران 1967، وتحديداً مع إعلان إذاعة دمشق سقوط القنيطرة ضمن ما عُرف بالبلاغ العسكري رقم 66. أثار هذا الإعلان المبكر جدلاً واسعاً حول المسؤوليات السياسية والعسكرية، في وقت شهد فيه المجتمع الجولاني تغذياً ديموغرافياً كبيراً نتيجة تهجير عشرات الآلاف من السكان، وبقاء أقلية تركزت بمعظمها في قرى مثل مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنية والغجر.
ورغم وقوعهم تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي وعدم تحولهم تلقائياً إلى مواطنين إسرائيليين، حافظ أبناء الجولان على روابطهم مع سوريا، وشهدت تلك المرحلة ملاحقات وقضايا أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية طالت بعض السكان بتهم الاتصال بسوريا وجمع المعلومات. وعلى الصعيد السياسي في دمشق، أدت هزيمة 1967 إلى صراع داخلي انتهى بوصول حافظ الأسد إلى رئاسة الجمهورية، لتبدأ سوريا استعداداتها العسكرية لخوض حرب تشرين 1973 بدعم من الاتحاد السوفيتي.
في السادس من تشرين الأول 1973، شنت سوريا ومصر هجوماً متزامناً ضد القوات الإسرائيلية. حقق الجيش السوري في الساعات الأولى تقدماً بارزاً وسيطر على مواقع مهمة في جبل الشيخ والقطاع الجنوبي للهضبة، مفاجئاً القوات الإسرائيلية. غير أن إدخال إسرائيل لقوات الاحتياط وتفعيل التفوق الجوي، إلى جانب محدودية المرونة في خطط الهجوم السورية، أدى إلى تغير مسار المعركة واستعادة القوات الإسرائيلية لمواقعها بل والتقدم نحو أراض سورية إضافية، مما استدعى تدخل قوات عراقية وأردنية.
انتهت الحرب بتباين النتائج السياسية والعسكرية بين الأطراف المشاركة؛ فبينما اعتبرتها سوريا حرب تحرير أعادت الثقة وفتحت الباب أمام اتفاقيات لاحقة كالاتفاق على إعادة القنيطرة عبر المفاوضات ودبلوماسية هنري كيسنجر، خرجت إسرائيل على وقع صدمة خسائرها وتشكيل لجنة أغرانات للتحقيق. وبقيت قضية الجولان وسكانه المقسمين شاهدة على مرحلة غيرت وجه المنطقة وأعادت صياغة صراعاتها المعاصرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة