رواية “يسمعون حسيسها” لأيمن العتوم: وثيقة أدبية وتاريخية تقاوم النسيان وتوثق عذاب المعتقلا


هذا الخبر بعنوان "رواية “يسمعون حسيسها” شهادة تاريخية تسجيلية تناهض النسيان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشكل رواية “يسمعون حسيسها” للروائي أيمن العتوم شهادة أدبية وتاريخية عميقة توثق قسوة الاعتقال في سجون النظام البائد، حيث تحول السجن إلى أداة لسلب الإحساس بالزمن وتفكيك كينونة الذات. وتستعرض الرواية التجربة الحية لطبيب معتقل أمضى سبعة عشر عاماً بين عامي 1980 و1997 في زنازين سجن تدمر الصحراوي، معتمدة على تفاصيل الاعتقال والتحقيق الممنهج.
تبدأ أحداث القصة بمحاولة هروب فاشلة للراوي تليها إصابة برصاصة في باطن فخذه اليسرى لتلازمه طوال سنوات العذاب، ليجد نفسه عقب فقدانه للوعي في غرفة تحقيق معتمة ومجردة من الإنسانية. وتوثق السطور تفاصيل الحياة اليومية داخل مهجع المعتقل، من الاكتظاظ ونقص الأكسجين إلى محاولات طمس الآدمية وتحويل المعتقلين إلى أرقام، في وقت يبتكر فيه المعتقلون آليات للتكيف والبقاء ومقاومة السحق الممنهج.
وحظيت الرواية بقراءات نقدية واسعة، إذ وصفتها الدكتورة نجوى الصافي بأنها “رثائية عصماء في حق الإنسانية”، بينما حلل الدكتور خالد علي الأنساق المضمرة في النص من خلال دراسة صدرت عن مجلة جامعة حمص، واعتبر الناقد أحمد العربي الرواية شهادة تاريخية إنسانية توثق مرحلة ثقيلة من تغييب الحقوق. وتستند الرواية في بنيتها إلى التجربة الوجدانية للطبيب السوري إياد أسعد الذي أمضى 17 عاماً معتقلاً بين سجني “الخطيب” بدمشق و“تدمر” العسكري.
يُذكر أن الرواية صدرت في تشرين الأول عام 2012 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت وتقع في 365 صفحة، وللمؤلف أيمن العتوم إصدارات أخرى بارزة مثل “يا صاحبي السجن”، “حديث الجنود”، و“اسمه أحمد”.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة