اكتشاف خراطيم تحت الأرض لتهريب الحليب بين سوريا ولبنان في منطقة القاع


هذا الخبر بعنوان "خراطيم لتهريب الحليب تكشف مساراً غير نظامي بين سوريا ولبنان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت السلطات اللبنانية، أمس الثلاثاء، عن خراطيم ممتدة تحت الأرض في منطقة مشاريع القاع الحدودية، يُشتبه في استخدامها لتهريب الحليب من الجانب السوري إلى لبنان، مما يعيد تسليط الضوء على مسارات التهريب غير النظامية بين البلدين. ووفقاً لما نشرته صحيفة “النهار” اللبنانية، فإن هذه الخراطيم تمتد لمسافة تقدر بحوالي 230 متراً داخل الساتر الترابي الفاصل، وتحديداً انطلاقاً من منطقة الجورة شرقي جوسية السورية وصولاً إلى منطقة القاع اللبنانية. وقدرت مصادر أمنية لبنانية حجم الكميات التي كانت تُنقل عبر هذه الطريقة بما بين طنين وثلاثة أطنان من الحليب يومياً.
وأشارت المعطيات اللبنانية إلى أن أسلوب التهريب عبر الخراطيم تم استخدامه سابقاً لنقل المحروقات، حيث جرى مدها داخل الساتر الترابي الحدودي مع الاعتماد على ضخ المياه قبل وبعد عمليات التهريب كخطوة للتمويه. وأعلنت مخابرات الجيش اللبناني عن قطع نحو 150 متراً من هذه الخراطيم وإتلاف البقية التي كانت مدفونة تحت الأرض، ضمن إجراءات أمنية تستهدف القضاء على مسارات التهريب في تلك المنطقة.
ولا يقتصر الأمر على الحليب، حيث أشارت مصلحة الزراعة في بعلبك، حسب ما نقلته وسائل إعلام لبنانية، إلى دخول كميات من الأجبان البيضاء مثل العكاوي والتشيكي عبر المعابر غير النظامية، بتقديرات تتراوح بين ألف وألفي تنكة أسبوعياً. وتحظى منطقة جوسية–القاع بأهمية بالغة لكونها ممراً رئيسياً للعبور بين سوريا ولبنان، حيث يربط معبر جوسية منطقة القصير في ريف حمص بمنطقة القاع اللبنانية، وقد أُعيد افتتاحه في شهر شباط 2026 ليشهد نشاطاً كبيراً في حركة المسافرين.
وحسب بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، بلغ مجموع المسافرين عبر معبر جوسية نحو 625 ألف مسافر منذ مطلع العام وحتى بداية آب، من ضمنهم حوالي 150 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً إلى البلاد، مما يعكس حجم الحركة الرسمية مقابل استمرار نشاط مسارات التهريب غير النظامية. وتتزامن هذه التطورات مع مساعٍ تجريها دمشق وبيروت لإعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية، حيث صرح وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط لوكالة “رويترز” في شهر تموز الماضي بأن الجانبين يستعدان لمراجعة أكثر من 40 اتفاقاً ومذكرة تفاهم لتنظيم ملفات التجارة والاستثمار والضرائب.
وفي ظل غياب النتائج المخبرية التي تثبت تلوث الحليب المنقول عبر هذه المسارات، تبقى الإشكالية الأبرز متمثلة في غياب الرقابة النظامية على نقل المنتجات وتخزينها، الأمر الذي يضع ضبط الحدود وتجارة السلع أمام تحديات مستمرة في طريق إعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة