سوريا
سياسة

معضلة التمويل وتحديات بناء إعلام سوري متنوع ومستقل

حرية برس٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٩ ص0 مشاهدة
معضلة التمويل وتحديات بناء إعلام سوري متنوع ومستقل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في ضرورة التعددية.. من يمول الإعلام السوري؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يناقش الكاتب والصحفي علي سفر الجدل الدائر في الأوساط السورية وعلى منصات التواصل الاجتماعي حول طبيعة وسائل الإعلام العاملة في سوريا اليوم، مسلطاً الضوء على إشكالية التمويل وما إذا كان يحدد هوية الإعلام الوطنية. يشير المقال إلى أنه منذ وصول حزب البعث إلى السلطة عام 1963، غاب الإعلام الخاص المستقل لصالح الإعلام الرسمي، ولم تكن تجارب الإعلام الخاص في أوائل الألفية سوى امتداد لسيطرة رجال الأعمال المقربين من النظام. ومع انطلاق الثورة السورية، برزت تجارب إعلامية جديدة مثل قناة أورينت إلى جانب مؤسسات اعتمدت على التمويل الغربي لدعم حرية الإعلام في ظل غياب اقتصاد محلي قادر على التمويل.

يوضح المقال أنه في عام 2018 انطلق تلفزيون سوريا بتمويل من مؤسسة فضاءات ميديا في قطر، ليصبح من أبرز المؤسسات الإعلامية خارج البلاد بالتزامن مع تراجع وتوقف مؤسسات أخرى مثل أورينت. ومع سقوط النظام البائد بعد عملية ردع العدوان، بات المشهد الإعلامي مقتصراً بشكل كبير على الإعلام الحكومي والإعلام الممول عربياً، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى تحقق التعددية الإعلامية المطلوبة لتقديم روايات متعددة للمواطن السوري.

يؤكد الكاتب أن الحل لا يكمن في إغلاق وسائل الإعلام الممول من الخارج بل في توسيع المجال الإعلامي ليشمل الإعلام العام، والإعلام الخاص الممول من رجال أعمال سوريين، والمبادرات غير الربحية. غير أن الأزمة الاقتصادية الخانقة في سوريا تجعل الاستثمار الإعلامي التجاري أمراً معقداً، مما يفتح الباب أمام تساؤلات المال السياسي والتبعية التحريرية، مذكراً بتجربة الصحفي الراحل رياض نجيب الريس مع سعاد جروس والبحث عن تمويل خليجي للصحافة سابقاً. ويختتم المقال بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي للإعلام الوطني ليس مصدر المال وحده، بل شفافية التمويل وتعدد الملكيات واستقلال الصحفيين بعيداً عن ضغوط الحكومات والممولين والمعلنين.

شارك الخبر: