سوريا
سياسة

عملية “فجر اليمن” العسكرية.. تداعيات الارتهان لإيران على مستقبل الحوثيين

الحل نت٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٤١ ص0 مشاهدة
عملية “فجر اليمن” العسكرية.. تداعيات الارتهان لإيران على مستقبل الحوثيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عملية “فجر اليمن”.. هل يسرّع الارتهان لإيران نهاية “الحوثيين”؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكل ارتباط جماعة “الحوثي” بالأجندة الإيرانية ركيزة أساسية في تغيير معالم المشهد اليمني، حيث تجاوز الأمر مصادرة قرار الدولة الداخلي ليتحول إلى أداة إقليمية لتنفيذ استراتيجية طهران عبر تهديد الممرات الملاحية الدولية والاعتداءات المتكررة على دول الجوار. وأدت هذه الممارسات إلى دفع الأزمة اليمنية نحو مرحلة خطيرة من الصراع المفتوح، مما فرض ضرورة التدخل الحاسم من قبل القوى الإقليمية والدولية لإعادة التوازن وحماية أمن الملاحة العالمية والضغط على الجماعة للانخراط في المسار السياسي.

أعلن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عن انطلاق عمليات عسكرية واسعة تحت مسمى “فجر اليمن” بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وبسط سلطة الدولة. وأشار العليمي إلى أن القرار جاء عقب استنفاد مساعي السلام ورد الحوثيين بالتصعيد والحشد. وفي السياق ذاته، أكد الناطق باسم القوات المسلحة، ماجد النزيلي، مواصلة العمليات العسكرية وتحقيق استهدافات دقيقة لمواقع وتحصينات الميليشيات في جبهات صعدة والجوف وتعز والساحل، باستخدام مختلف الوسائط القتالية.

من جهته، أوضح الباحث اليمني عادل الأحمدي، رئيس “مركز نشوان للدراسات”، في تصريحات لـ “الحل نت”، أن الهدف الأساسي يتمثل في تحرير اليمن من سيطرة جماعة الحوثي وإنهاء الانقلاب القائم منذ عام 2014 واستعادة احتكار الدولة للسلاح ومؤسسات إنفاذ القانون. كما تحظى العمليات بأهمية استراتيجية بالغة نظراً لارتباطها بمضيق باب المندب، الشريان الحيوي للتجارة العالمية وممر إمدادات الطاقة، حيث تسعى الجماعة وبدعم إيراني للسيطرة عليه واستخدامه ورقة ضغط جيوسياسية.

شهدت العمليات الميدانية تركيزاً على جبهات تعز ولحج، حيث نفذت القوات الحكومية عمليات استهداف واسعة، وتقدّمت قوات التحالف وتحديداً “العمالقة” و”درع الوطن” في غرب تعز وقطع خطوط إمداد الحوثيين. وفي ظل هذه التطورات، ومع بدء تنفيذ قرار التعبئة العامة والنفير المجتمعي من العاصمة المؤقتة عدن، يُقرأ المشهد اليمني ضمن سياق إقليمي أوسع يرتبط بمواجهة المشاريع العدائية الإيرانية ومصير الحوثيين المشابه لما واجهه “حزب الله” في لبنان، مما يضع الجماعة أمام مسار عسكري وسياسي معقد يهدد إنهاء مشروعها.

شارك الخبر: