من نظرية صموئيل هنتغتون إلى حروب العصر: قراءة في جذور الصراعات العالمية المعاصرة


هذا الخبر بعنوان "صراع الحضارات… من نظرية هنتغتون إلى حروب اليوم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتهت الحرب الباردة بانتصار الولايات المتحدة الأمريكية انتصاراً ساحقاً وتفكك الاتحاد السوفييتي، وبُعيد تفككه، أعلنت إذاعة لندن بتاريخ 3 شباط 1991: «لقد كان أمام الغرب عدوان اثنان: الشيوعية الإسلام. وقد انهارت الشيوعية دون أن يقدم الغرب خسائر تُذكر، ويجتمع اليوم كل من الغرب والشرق في خنادق الكاثوليك والأرثوذكسية لمجابهة العدو الوحيد المتبقي». وفي صيف 1993، نشر الباحث صموئيل هنتغتون مقالاً في مجلة «فورين أفيرز» بعنوان «صراع الحضارات»، والذي أثار ردود فعل واسعة تراوحت بين الدهشة والإعجاب والخوف.
دفع هذا الجدل الواسع صموئيل هنتغتون إلى توسيع مقاله في كتاب ضخم يحمل العنوان نفسه وعنوان فرعي «وإعادة بناء النظام العالمي»، حيث حدد آليات خطابه في عدة نقاط أبرزها أن الديانة هي المعيار للتمييز بين الحضارات، وحتمية صراع الحضارات، وأن الصراعات المقبلة ستكون بين الغرب والحضارتين الإسلامية والكونفوشيوسية أو الصينية، إضافة إلى أن الحضارة تشكل السياسة والاقتصاد.
صنّف صموئيل هنتغتون الحضارات في القارات الخمس إلى ثماني حضارات تشمل الحضارة الغربية، والأرثوذكسية، والبوذية، وحضارة أمريكا اللاتينية، والإفريقية، والهندوسية، والإسلامية، والكونفوشيوسية أو الصينية. وقد ركّز هنتغتون بشكل لافت على الإسلام، مخصصاً له عناوين فصلية متعددة مثل الانبعاث الإسلامي، والإسلام وعي بلا تماسك، والإسلام والغرب، حدود الإسلام الدامية، بينما أثار عدم ذكر الديانة اليهودية تساؤلات عديدة رغم تأكيده على أن الديانة عنصر أساسي للتمييز بين الحضارات.
وحول المستقبل، أشار صموئيل هنتغتون إلى أن حرباً عالمية بين الدول الأساسية للحضارات الكبرى بعيدة الاحتمال لكنها ليست مستحيلة، مرجحاً أن تكون نتيجة تفاقم حرب خط الصدع أو تغير توازن القوى لا سيما مع نهوض الصين وصعودها كقوة مسيطرة في الشرق وجنوب شرق آسيا، وتوقع أيضاً إمكانية تطور حرب بين الصين والولايات المتحدة.
وفي الختام، يرى الكاتب مالك صقور أن كتاب «صدام الحضارات» يمثل جزءاً أساسياً مما يجري اليوم من حروب تديرها الولايات المتحدة الأمريكية -بلد صموئيل هنتغتون- وتشمل استنزاف روسيا النووية بعد تعافيها وتدمير أوكرانيا وإنهاك أوروبا، والحرب على إيران كقوة إقليمية صاعدة وحليفة للصين، واستغلال الإسلام والإسلامويين بمختلف مسمياتهم، وتوسيع رقعة الحرب بين العرب والسعودية واليمن، في إطار حرب عالمية ثالثة بالوكالة دون تسميتها رسمياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة