سوريا
ثقافة

عمليات تجريف ونبش تستهدف موقع "تل الشيخ علي" الأثري في سلمية وسط مطالبات بالتحقيق

syria.tv٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٩ م0 مشاهدة
عمليات تجريف ونبش تستهدف موقع "تل الشيخ علي" الأثري في سلمية وسط مطالبات بالتحقيق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعديات طالت "تل الشيخ علي" الأثري في سلمية ومطالبات بالتحقيق والمساءلة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد موقع "تل الشيخ علي" الأثري في منطقة سلمية بريف حماة الشرقي خلال الأيام الماضية أعمال حفر ونبش، مما أثار قلقاً واسعاً بين أهالي المنطقة والفعاليات المدنية والأهلية التي تحركت لمتابعة الحادثة.

ويقع "تل الشيخ علي" إلى الشرق من مدينة سلمية بانحراف بسيط نحو الجنوب في أرض سهلية منبسطة، على بعد نحو ثمانية كيلومترات، ويُعد أكبر التلال الأثرية في المنطقة التي يتجاوز عددها أربعين تلاً. وأكدت الشهادات الميدانية ومتابعات هيئة العمل المدني استخدام آليات ثقيلة وجرافات وحفارات في الموقع لتنفيذ أعمال بحث وتفتيش.

وأفاد إسماعيل القصير من هيئة العمل المدني، بأن ما جرى ليس تنقيباً أصولياً، مشيراً إلى استمرار العمليات ليلاً ونهاراً باستخدام آليات ضخمة دون تمكن أحد من تحديد هوية الفاعلين في وضح النهار. وأوضح أن محاولات التواصل مع المسؤولين ومدير المنطقة باءت بالفشل بسبب الغياب، في حين قامت مسؤولة دائرة الآثار في سلمية بحماة بتجهيز ملف حول الموضوع وسط شكاوى من تهرب بعض الجهات المعنية من المسؤولية.

يُذكر أن التل مسجل ومحمي كمنطقة أثرية، وقد طال العبث مساحة تقدر بمئات الأمتار منه، وسط معلومات عن تعرض مواقع أخرى للعبث مؤخراً. وأشار أهالي المنطقة إلى قيام مجموعة مسلحة غير معروفة بعمليات الحفر باستخدام بلدوزرات وجرافات في مساحة التل التي تبلغ 450 دونماً وتعود ملكيتها لعائلات المدينة وتضم أراضٍ زراعية.

وفي ردود الفعل الرسمية، أوضح عضو مجلس الشعب عن منطقة سلمية، علي داؤود، أنه تواصل مع مدير المنطقة العميد عدنان كوجان، مشدداً على الجانب القانوني وفق قانون الآثار السوري الذي يحصر التنقيب بحالات محددة تشمل المديرية العامة للآثار والمتاحف أو بعثات علمية مرخصة رسمياً. ومن جهته، أكد أيمن النابو، مدير التنقيب والدراسات الأثرية في المديرية العامة للآثار والمتاحف، أن التعدي موضع متابعة جادة ولن يمر دون محاسبة المسؤولين، مشيداً بالتفاعل الشعبي الواسع لحماية التراث.

وبحسب تسلسل الأحداث، بدأت آليات الحفر ليل الجمعة الثاني من تشرين الأول، وتبع ذلك اتصالات ومناشدات من الفعاليات المدنية والأهلية وشعبة آثار سلمية ومديرية الآثار بحماة ومديرية منطقة سلمية. وعقدت الفعاليات اجتماعات لتشكيل لجنة زارت الموقع واطلعت على آثار الحفر الحديثة والقديمة، فيما اعتذر مدير المنطقة عن عدم حضور الاجتماع لاحقاً، وقام مدير مديرية الآثار والمتاحف في محافظة حماة بزيارة الموقع بعد مغادرة الآليات، واتفقت الفعاليات على قيام شعبة الآثار برفع دعوى رسمية وإصدار بيان مشترك حول الحادثة.

يُشار إلى أن تقارير منظمة اليونسكو كانت قد حذرت منذ عام 2013 من تهديد مواقع التراث العالمي في سوريا وتضرر المئات منها نتيجة العمليات العسكرية والنهب والتنقيب غير القانوني الذي تديره شبكات الجريمة المنظمة.

شارك الخبر: