كيف استثمر نظام الأسد حرب تشرين لتحويل الإنجاز العسكري السوري إلى رصيد سياسي؟


هذا الخبر بعنوان "حرب تشرين.. كيف تحولت من نصر عسكري سوري إلى رصيد سياسي لنظام الأسد؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد السادس من تشرين الأول/أكتوبر 1973 تحركاً عسكرياً متزامناً بين مصر وسوريا ضد الاحتلال الإسرائيلي بهدف استعادة الأراضي المحتلة منذ حرب حزيران/يونيو 1967. وعلى الجبهة السورية، استطاعت القوات المسلحة تحقيق اختراقات سريعة داخل الجولان، مما أطاح بحالة التفوق الإسرائيلي المطلق وأعاد للإنسان العربي جزءاً كبيراً من الثقة بالنفس.
رغم التضحيات البشرية والعسكرية الكبيرة التي قدمها الجيش السوري والخسائر المتبادلة، انتهت المواجهة بوقف إطلاق النار واتفاق فصل القوات في أيار/مايو 1974 برعاية الولايات المتحدة، والذي أفضى إلى استعادة مدينة القنيطرة. لقد مثلت المعركة إنجازاً عسكرياً في بدايتها، لكنها لم تكن نصراً كاملاً ينهي الاحتلال بأكمله.
في السياق السياسي الداخلي، جاءت الحرب بعد تولي حافظ الأسد السلطة إثر انقلاب تشرين الثاني/نوفمبر 1970 المعروف بـ"الحركة التصحيحية". وقد استغل نظام الحكم هذا الحدث العسكري لترسيخ شرعيته عبر إبراز الرئيس كرمز للبطولة وربط تشرين الحرب بتشرين التصحيح، وصولاً إلى تأسيس صحيفة "تشرين" وتوظيف الدعاية لتركيز الإنجاز في شخص القائد.
تحولت ذكرى الحرب تدريجياً من مناسبة وطنية عامة إلى أداة سياسية وأمنية، حيث استُغلت حالة التهديد المرتبطة بإسرائيل وقانون الطوارئ لتقييد الحريات وقمع الخصوم عبر اتهامات التخوين. وفي النهاية، يبقى التحدي القائم هو فصل الذاكرة الوطنية لتضحيات الجنود السوريين على الجبهة عن الرواية السلطوية التي جعلت من دماء الشهداء رصيداً سياسياً للحاكم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة