من النص إلى الميدان.. كيف يعيد «حلف مكة» رسم التوازنات الاستراتيجية والردع الجماعي؟


هذا الخبر بعنوان "“حلف مكة ” من النص إلى الميدان.. ردع جماعي يعيد رسم التوازنات" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحمل القرار السعودي-التركي-الباكستاني بالانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات «حلف مكة» دلالات عميقة تتجاوز مجرد الاستجابة للهجمات التي تتعرض لها السعودية. ينقل هذا الاتفاق الدفاعي، الموقع في 7 آب الماضي، التحالف من مرحلة التأسيس السياسي إلى الاختبار العسكري الفعلي عبر توفير ونشر القوات والقدرات المتفق عليها سريعاً داخل المملكة.
تكمن أهمية هذه الخطوة في اختبار مصداقية مبدأ الدفاع الجماعي، حيث يعزز الاجتماع الطارئ فكرة أن أمن الدول الثلاث كلٌّ لا يتجزأ. ويكتسب الحلف رمزية خاصة لأن التهديد طال مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما يمنحه شرعية معنوية واسعة في العالم الإسلامي، فضلاً عن تعيين أمين عام للحلف للدلالة على توجهه نحو بناء مؤسسة دائمة.
تتكامل أوراق القوة بين الأطراف الثلاثة؛ فتركيا تملك ثاني أكبر جيش في الناتو وخبرة متقدمة في الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية والصناعات الدفاعية، بينما تمتلك باكستان جيشاً كبيراً وخبرة طويلة في العمليات البرية والدفاع الجوي وكونها دولة نووية، وتوفر السعودية الجغرافيا والموارد والبنية العسكرية. يشمل الاتفاق أيضاً تبادل المعلومات الاستخباراتية والمناورات المشتركة والتدريب والتعاون في تكنولوجيا الدفاع.
على الصعيد الإقليمي، يعيد «حلف مكة» توزيع أوزان الأمن في الخليج العربي والبحر الأحمر، رافعاً كلفة أي هجوم واسع على إحدى الدول الثلاث. وتعكس الخطوة تراجع الثقة بالضمانات الأمنية الخارجية كأول إطار أمن جماعي يضم دولاً عربية وغير عربية منذ حلف بغداد عام 1955، مع تأكيد العواصم الثلاث طابع الحلف الدفاعي وترحيب الرئيس الأمريكي به، في رسالة تؤكد بناء الدول الإقليمية لقدراتها بصورة أكثر استقلالاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة