تصعيد عسكري واسع يربط بين مضيق هرمز وباب المندب وسط مخاطر متزايدة على أمن الطاقة


هذا الخبر بعنوان "تصاعد ميداني من هرمز إلى باب المندب.. الحرب على إيران تفتح جبهة يمنية وخليجية جديدة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الحرب على إيران نحو تصعيد إقليمي غير مسبوق، بالتزامن مع استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز وفتح جبهة عسكرية واسعة في اليمن، في وقت تواجه فيه دول الخليج مخاطر متصاعدة تهدد أمن الطاقة والمنشآت الحيوية.
وفي أحدث التطورات الميدانية، أفادت وكالة رويترز بأن القوات الحكومية اليمنية المدعومة سعودياً تمكنت من السيطرة على مواقع حيوية في مديرية ذباب المطلة على باب المندب، مدعومة بغارات جوية سعودية، بهدف إبعاد الحوثيين عن أحد أهم الممرات البحرية العالمية وبدء حملة عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
من جهتها، ذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» أن التحالف شارك بنحو 100 طائرة مقاتلة في تنفيذ عملية «فجر اليمن»، مستهدفاً 324 هدفاً وصفها بالاستراتيجية وعالية القيمة، وسط معارك ضارية تدور حول تعز والساحل الغربي، مما يجعل باب المندب امتداداً جغرافياً وعسكرياً لأزمة هرمز.
أما في مضيق هرمز، فتبدو الأزمة التجارية أقل حدة من سيناريو الإغلاق الكامل، غير أنها تظل شديدة الخطورة من الناحية الأمنية. وأشارت رويترز إلى أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط تجاوزت في عدة أيام من أواخر سبتمبر مستويات ما قبل الحرب، بينما تواصلت الهجمات على السفن بتسجيل سبع حوادث على الأقل مؤخراً، مع عودة شحنات الغاز الطبيعي المسال القطري للعبور عبر المضيق رغم التحديات الأمنية.
وأوضحت صحيفة «الشرق الأوسط» أن إيران تشترط لتنفيذ إعادة فتح هرمز تطبيق سبعة بنود متفق عليها مسبقاً في تفاهماتها مع الولايات المتحدة، في حين تشير التحركات الدبلوماسية إلى تواصل الاتصالات غير المباشرة لإيجاد تسوية تضمن استئناف حركة الملاحة. غير أن حركة الناقلات باتت أكثر كلفة وتعقيداً، حيث تؤكد رويترز أن الأزمة تحولت من نقص المعروض إلى مشكلة في النقل والتأمين والمسارات البحرية نتيجة الارتفاع القياسي في تكاليف الشحن.
وفي منطقة الخليج، انعكست المخاوف الأمنية بصورة مباشرة على أسواق الطاقة؛ فقد نقلت وكالة «تسنيم» أن أسعار النفط تراجعت نتيجة لزيادة صادرات الشرق الأوسط والإفراج عن جزء من الاحتياطيات الاستراتيجية لدول مجموعة السبع، مع استمرار التحذيرات من مخاطر تعرض البنية التحتية النفطية الخليجية لهجمات جديدة، وذلك بعد إعلان الحوثيين استهداف منشآت تابعة لأرامكو دون وجود تأكيد سعودي رسمي.
وعلى الصعيد الدولي، كشفت تغطية شبكة «أكسيوس» عن تصاعد الحذر الأميركي، حيث تقدم الولايات المتحدة دعماً استخبارياً ومعلومات دقيقة للاستهداف في اليمن لصالح السعودية، دون المشاركة المباشرة في ضربات عسكرية ضد الحوثيين. وجاء ذلك بالتزامن مع اجتماع مغلق عقده كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي في كامب ديفيد لمناقشة مسار الحرب على إيران وتداعيات الميدان اليمني، في معادلة بالغة التعقيد لواشنطن بين مساندة الحلفاء وتجنب فتح جبهات جديدة.
وفي الختام، تتشكل خريطة صراع مترابطة الأطراف تمتد من هرمز إلى باب المندب، حيث وظفت إيران مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية ضد واشنطن، بينما تسعى السعودية والحكومة اليمنية لإحكام السيطرة على باب المندب، لتوضع بذلك أهم ممرين بحريين للطاقة والتجارة العالمية في صلب أتون الحرب وتبقى احتمالات اتساع رقعة المواجهة قائمة في الخليج واليمن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة