سوريا
اقتصاد

ارتفاع أسعار البذار يهدد الموسم الزراعي الجديد في الحسكة وسط أعباء مالية متراكمة

enabbaladi.net٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٧ ص0 مشاهدة
ارتفاع أسعار البذار يهدد الموسم الزراعي الجديد في الحسكة وسط أعباء مالية متراكمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار البذار يربك حسابات الموسم الزراعي بالحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع انطلاق التحضيرات للموسم الزراعي الشتوي في محافظة الحسكة، يواجه المزارعون أعباء مالية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير والمحاصيل الشتوية الأخرى، بالتزامن مع تعدد تكاليف الإنتاج قبل وصول المحصول إلى مرحلة الحصاد والتسويق.

وتأتي هذه المعاناة في وقت ينتظر فيه العديد من فلاحي المحافظة صرف مستحقاتهم المالية عن الموسم الزراعي الماضي، على الرغم من الإنتاج المرتفع الذي سجلته الحسكة خلال موسم 2025-2026، مما يضعهم أمام تحدي تأمين السيولة اللازمة لشراء البذار وبدء أعمال الفلاحة في الأراضي التي تعتمد نسبة كبيرة منها على الزراعة البعلية وتتأثر بمعدلات الأمطار.

وفي أسواق الحسكة، يبلغ سعر طن القمح الطري نحو 375 دولارًا يضاف إليه 25 دولارًا للفرز والتعقيم أو "المداواة"، بينما يصل سعر طن القمح القاسي إلى 400 دولار مع 50 دولارًا للفرز والدواء. أما الشعير الأسود فيسجل نحو 275 دولارًا للطن، والأبرش 260 دولارًا، والأبيض 250 دولارًا، في حين يبلغ سعر كيلو الكمون ثلاثة دولارات، والكزبرة 1.7 دولار، وطن السمسم 800 دولار، والعدس 700 دولار، والفول 500 دولار.

وأوضح تاجر البذار في مدينة الحسكة، أحمد الملا، لعنب بلدي، أن أسعار البذار تتباين بحسب نوع المحصول وصنفه وجودته، مشيرًا إلى أن القمح القاسي الأعلى تكلفة. وأضاف أن البذار يخضع لعمليات فرز للتخلص من الشوائب وتعقيم بمواد مخصصة لحمايته من الآفات والأمراض، وهو ما يضيف تكاليف جديدة على سعر الطن، مبينًا أن مزارع الأرض البعلية يحتاج لنحو 20 كيلوغرامًا من القمح للدونم الواحد بتكلفة تبدأ من 7.5 دولار ترتفع بعد الفرز والدواء، فضلاً عن تحمل تكاليف الفلاحة والمحروقات والري.

من جانبه، أشار الفلاح من ريف الحسكة الجنوبي، موسى رمضان، لعنب بلدي، إلى أن ارتفاع أسعار البذار يتزامن مع بدء حراثة الأراضي في وقت لم يحصل فيه عدد كبير من الفلاحين على مستحقاتهم عن الموسم الماضي، مما يجبر بعضهم على تقليص المساحات المزروعة أو اللجوء للشراء بالدين وبدء موسم جديد بأعباء مالية مضاعفة.

بدوره، أكد الفلاح من ريف الحسكة الشمالي الشرقي، أحمد الجبر، لعنب بلدي، أن تكلفة البذار تمثل جزءًا فقط من إجمالي الإنفاق الذي يضم الفلاحة والحصاد والري ونقل المحصول، لافتًا إلى أن الأعباء تتضاعف بالنسبة للمزارعين المستأجرين الذين يضطرون لاقتطاع نسبة تتراوح بين 20 و40% من الإنتاج لصاحب الأرض.

يأتي هذا فيما تصدرت محافظة الحسكة إنتاج وتسويق القمح في سوريا خلال موسم 2026 بنحو 1.16 مليون طن، متجاوزة الاحتياج المحلي بفائض يقارب 200 ألف طن، بفضل الأمطار الوفيرة التي حسنت الإنتاجية وخفضت الحاجة للري، ورغم ذلك يظل المزارعون يواجهون تحديات متجددة مع بداية كل دورة إنتاجية جديدة وتأمين مستلزماتها.

شارك الخبر: