سوريا
سياسة

تصاعد الحوادث الأمنية في سوريا: شبكة مصالح معقدة تستهدف إضعاف الدولة ونشر الفوضى

حرية برس٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٧ م0 مشاهدة
تصاعد الحوادث الأمنية في سوريا: شبكة مصالح معقدة تستهدف إضعاف الدولة ونشر الفوضى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحوادث الأمنية في سوريا.. من المستفيد من إضعاف السلطة ونشر الفوضى؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية الحوادث الأمنية في سوريا، متخذة صوراً متعددة، كان آخرها استهداف حافلة تقل موظفين في شركة كهرباء على جسر مصياف بحمص، مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين. وترافق ذلك مع تعرض خط الغاز المغذي لمحطة تشرين الحرارية بريف دمشق لانفجار أدى إلى إخراج ثلاث محطات توليد من الخدمة، وامتد أثره إلى شبكات مياه الشرب. وقبل ذلك بيومين، وقع انفجار على خط للغاز في شرق البلاد، فضلاً عن محاولة اغتيال ضابط في وزارة الدفاع في مدينة الصنمين بريف درعا.

وتتميز هذه الحوادث بقصر الفاصل الزمني بينها وجاءت في توقيت حساس تعاني فيه السلطات السورية من ضغوط اقتصادية متزايدة، وسط مساعٍ لبسط الاستقرار وجذب الاستثمارات لإعادة الإعمار، وتحويل سوريا إلى ممر استراتيجي لخطوط الطاقة بين دول عربية وتركيا وصولاً إلى أوروبا، في ظل تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز. وفي الوقت الذي فضل فيه مصدر أمني سوري عدم التعليق حالياً، استطلعت «الشرق الأوسط» آراء خبراء أمنيين وعسكريين حول المستفيدين من محاولات إضعاف السلطة.

وأكد الخبير الأمني والعسكري الاستراتيجي السوري عصمت العبسي أننا أمام نمط متعمد من أعمال التخريب وليس حوادث معزولة، مشيراً إلى أن وقوعها خلال أسبوع واحد يهدف إلى ضرب البنية التحتية وإظهار الدولة عاجزة. وأوضح أن المستفيدين يضمون خلايا تنظيم «داعش» النائمة، وبقايا النظام السابق بشبكاتهم المالية والعسكرية، إضافة إلى إسرائيل وشبكات إيران المتبقية في الساحل السوري، فضلاً عن تجار السلاح والمخدرات المستفيدين من انهيار القانون.

ولمواجهة هذا الواقع، اقترح العبسي خمسة مسارات متزامنة تشمل: استكمال حصر السلاح بيد الدولة، وبناء جهاز مخابرات فعال ونظيف، ومعالجة الأزمة الاقتصادية لتجفيف منابع التجنيد في الخلايا المسلحة، وإطلاق حوار وطني شامل، والتواصل الشفاف مع الشعب. من جانبه، أشار الباحث السياسي والأمني السوري ضياء قدور لـ«الشرق الأوسط» إلى أن سوريا الجديدة تواجه تحديات أمنية متعددة تتطلب معالجة دقيقة وسريعة للتعامل مع هذا الظرف الحساس وجهود بسط الاستقرار.

شارك الخبر: