تصاعد حوادث العنف في سوريا: جرائم السقيلبية والقلمون تسلط الضوء على أزمة السلاح والمساءلة


هذا الخبر بعنوان "من السقيلبية إلى القلمون.. جرائم متفرقة تكشف أزمة السلاح والمساءلة في سوريا" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سوريا خلال اليومين الماضيين حادثتي عنف مسلح في السقيلبية بريف حماة ورأس المعرة بمنطقة القلمون في ريف دمشق. أسفرت إحداهما عن اعتداءات وإطلاق نار وأضرار بممتلكات، بينما انتهت الأخرى بمقتل أربعة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم طفلة، وإصابة ثلاثة أطفال، وفقاً لتوثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتأتي هاتان الحادثتان في ظل تسجيل مئات جرائم القتل والحوادث الجنائية منذ مطلع العام بحسب إحصاءات المرصد.
ففي مدينة السقيلبية، عاد الهدوء الحذر بعد ليلة من التوتر وإطلاق النار والاعتداءات على محال تجارية وممتلكات خاصة. وقالت قوى الأمن الداخلي إنها احتوت مشاجرة وقعت السبت وأوقفت متورطين من السقيلبية وقلعة المضيق، مؤكدة أن معالجة الحادثة تتم وفق الأطر القانونية. وبحسب المرصد السوري، بدأت الحادثة بمشاجرة بين شبان من السقيلبية وآخرين من بلدة قلعة المضيق المجاورة، عقب احتكاك في منطقة شارع المشوار، قبل أن تتطور لاحقاً إلى وصول مجموعة أخرى إلى المدينة فيما يعرف محلياً بـ"الفزعة"، ثم إطلاق نار واعتداءات وأعمال تكسير طالت محال وممتلكات خاصة.
ولا تتطابق رواية المرصد في تفاصيلها تماماً مع الرواية الرسمية التي تحدثت عن مشاجرة واعتداء على محل تجاري وتوقيف متورطين دون تأكيد التفاصيل الأخرى. وتشير الحادثة إلى مشكلة تتجاوز الخلاف الأول، إذ سبق أن شهدت السقيلبية احتكاكات مشابهة انتهت أحياناً بأعمال عنف وأضرار وسقوط ضحايا. وفي هذا السياق، دعا كاهن الرعية فادي سنكري الأهالي إلى التماسك وعدم الانجرار إلى الانتقام، مطالباً بحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، ومؤكداً أن "السلاح المنفلت لا يمكن أن يكون بديلاً عن دولة القانون".
وعلى الصعيد الآخر، شهدت بلدة رأس المعرة في منطقة القلمون حادثة أكثر دموية يوم السبت، عندما استهدف مجهولون سيارة تقل عائلة أثناء عودتها من حفل زفاف بإطلاق نار مباشر. وأوضح المرصد السوري أن الهجوم أدى إلى مقتل أربعة أشخاص هم رجل وزوجته وزوجة شقيقه وطفلة، إضافة إلى إصابة ثلاثة أطفال بجروح خطيرة. وفي المقابل، جاءت الرواية الرسمية عبر وكالة "سانا" نقلأ عن مصدر أمني بحصيلة تشير إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة أطفال، وبدء قوى الأمن الداخلي تحقيقات لكشف ملابسات الهجوم.
وتأتي هاتان الحادثتان في سياق أوسع من الجرائم الجنائية وحوادث القتل الموثقة من قبل المرصد السوري خلال العام الحالي 2026، حيث ارتفع عدد الجرائم المسجلة في المحافظات السورية إلى 402 جريمة أسفرت عن مقتل 442 شخصاً. وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة التساؤلات المستمرة حول قدرة المؤسسات الأمنية والقضائية على منع تكرار العنف ومحاسبة المسؤولين، خصوصاً في ظل انتشار السلاح وتحول الخلافات الفردية إلى مواجهات جماعية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة