قصة شيخ خطاطي المصحف عثمان طه: رحلة الحرف من حلب إلى المدينة المنورة


هذا الخبر بعنوان "وزير الثقافة يقبّل يد شيخ خطاطي المصحف.. فمن هو؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً، تظهر وزير الثقافة محمد ياسين صالح وهو يقبّل يد رجل طاعن في السن. وتبين لاحقاً أن هذا الرجل هو الخطاط السوري عثمان طه، الذي يُعد اسمه مألوفاً في أواخر صفحات نسخ القرآن الكريم حول العالم، لارتباطه بمصاحف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة.
وُلد عثمان بن عبده بن حسين طه عام 1934 في ريف حلب، ونشأ في بيئة علمية وقرآنية تحت1 إشراف والده الشيخ عبده حسين طه إمام وخطيب وشيخ الكتّاب، والذي علمه مبادئ الخط قبل أن يطور مهاراته على يد أبرز خطاطي حلب. تابع دراسته في الكلية الشرعية بحلب ثم انتقل إلى دمشق ليحصل على إجازة الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق عام 1964 ودبلوم التربية عام 1965، والتقى هناك بالخطاط محمد بدوي الديراني واستفاد من الخطاط العراقي هاشم محمد البغدادي.
برز عثمان طه في خط النسخ، وحصل عام 1973 على إجازة في حسن الخط من شيخ الخطاطين حامد الآمدي. وفي عام 1970، كتب أول نسخة من المصحف الشريف لوزارة الأوقاف السورية، لينتقل بعدها إلى المملكة العربية السعودية ويُعيّن عام 1988 خطاطاً في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة. وتشير المصادر إلى أنه خطّ المصحف الشريف بيده اثنتي عشرة مرة بالرسم العثماني بمختلف الروايات بين عامي 1988 و2019.
تميز أسلوبه بتسهيل القراءة وتوزيع الكلمات والعناية بمواضع الحركات، فضلاً عن حرص فريد بأن تنتهي الآية في نهاية الصفحة، مما جعل مصاحفه علامة بارزة. وامتد أثر أسلوبه إلى المجال الرقمي عبر تطوير خطوط إلكترونية مستوحاة من خطه. وتقديراً لجهوده، أعلنت المملكة العربية السعودية منحه جنسيتها في عام 2021، ليترك بصمة خالدة في تاريخ الخط العربي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة