سوريا
سياسة

الخلاف السلفي والأشعري في سوريا: تحديات التعايش الديني ومستقبل الخطاب الإسلامي

enabbaladi.net٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٥ م0 مشاهدة
الخلاف السلفي والأشعري في سوريا: تحديات التعايش الديني ومستقبل الخطاب الإسلامي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخلاف السلفي- الأشعري في سوريا.. هل يفسد للود قضية؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط تسريب صوتي للمفتي العام لسوريا، أسامة الرفاعي، الضوء على طبيعة العلاقة بين التيارات الإسلامية، وتحديداً بين السلفية والأشعرية، متناولاً عقيدة الرئيس السوري أحمد الشرع وتحولاتها خلال الثورة. وقد أثار هذا التسجيل موجة من الجدل والانتقادات، مما دفع الرفاعي لإصدار بيان وتوضيح مصور لاحتواء التوتر.

تناقش منصة عنب بلدي في هذا الملف مآلات هذا الخلاف وانتقاله إلى المجتمع، مستطلعة آراء الخبراء والباحثين حول مستقبل المشهد الديني في سوريا، والخطوات التي اتخذتها الحكومة لضبط الخطاب ومنع الاستقطاب المجتمعي والسياسي.

تعددت ردود الفعل إزاء التسريب؛ إذ اعتبر الشرعي السابق في حركة أحرار الشام، نضال حسن (أبو محمد الصادق)، أن التسريب قد يقصد به تأجيج الخلافات، بينما رأى أن توضيحات الرفاعي كانت مفيدة لدرء الفتنة. من جهته، أوضح الدكتور عبد القادر الحسين، من مركز إحياء علوم الدين، أن الحديث عن الخلفية الفكرية للشرع هو شأن خاص، مشيراً إلى أن علماء الشام بمختلف توجهاتهم تجمعهم وحدة القلوب رغم تنوع المدارس الفكرية.

وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، الدكتور عبد الرحمن الحاج، إلى أن الدين شكل عنصراً رئيسياً في الحرب، ومع سقوط النظام، انفتحت البلاد وانتشرت السلفية في أرجاء سوريا، بينما نشط التيار التقليدي ذو الطابع الصوفي والأشعري. وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الجهادية، حسام جزماتي، أن السجال بين الصوفية والأشاعرة من جهة والسلفية من جهة أخرى قد استؤنف بعد تعطله لسنوات طويلة نتيجة الضبط الأمني للنظام السابق.

وفي محاولة لمأسسة المشهد الديني ومنع الاصطدام، أنشأت الحكومة السورية مجلس الإفتاء الأعلى وعينت أسامة الرفاعي مفتياً عاماً، كما أطلقت وزارة الأوقاف ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي خلال مؤتمر بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وآلاف العلماء، بهدف وضع قواعد أخلاقية لتنظيم العمل الديني وضبط الخطاب وتحقيق التوازن بين التيارات المختلفة.

شارك الخبر: