سوريا
سياسة

أزمة قضائية مرتقبة في ألمانيا مع توسيع نطاق مراجعات الحماية للسوريين

syria.tv٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٩ م0 مشاهدة
أزمة قضائية مرتقبة في ألمانيا مع توسيع نطاق مراجعات الحماية للسوريين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توقعات بموجة دعاوى قضائية مع توسيع مراجعات الحماية الممنوحة للسوريين في ألمانيا" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه المحاكم الإدارية في ألمانيا ضغطاً متواصلاً بسبب قضايا اللجوء على الرغم من تراجع الطلبات الجديدة، بينما تتوقع وزارات العدل في عدد من الولايات ارتفاع عدد الدعاوى القضائية مع توسيع مراجعات وضع الحماية الممنوح للسوريين. وتستغرق القضية الواحدة أمام المحاكم نحو عام في المتوسط.

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «نويه تسورشر تسايتونغ» السويسرية لدى وزارات العدل في الولايات الـ16 أن انخفاض طلبات اللجوء لم ينعكس بعد بوضوح على المحاكم الإدارية، التي ما تزال تنظر في أعداد كبيرة من الطعون ضد قرارات اللجوء. وبحسب التقرير، شكّلت قضايا اللجوء العام الماضي ثلاثة أرباع الدعاوى أمام المحاكم الإدارية في ولاية بادن-فورتمبيرغ، ونحو الثلث في برلين بواقع 9279 قضية من أصل 27 ألفاً و539 قضية جديدة. أما في بافاريا فتبلغ حصتها حالياً نحو 45 في المئة من مجمل القضايا.

وقالت رئيسة المحكمة الإدارية العليا في بافاريا، أندريا برايت، إن كثرة الطعون في قرارات اللجوء تُطيل أيضاً أمد النظر في قضايا أخرى، مثل تراخيص البناء وسحب رخص القيادة والنزاعات البيئية. وتُظهر بيانات المركز الاتحادي للتربية السياسية أن نسبة الطعون في قرارات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بلغت نحو 52 في المئة عام 2025، لكنها ارتفعت إلى نحو 89.9 في المئة بين طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم تحديداً، أي إن نحو تسعة من كل عشرة مرفوضين يطعنون في القرار.

وتتجاوز مدة النظر في دعاوى اللجوء، التي تبلغ نحو عام في المتوسط، الهدف الذي حددته عدة الولايات وهو إنهاء الإجراءات خلال ستة أشهر. وتصل المدة إلى قرابة 17 شهراً في ساكسونيا السفلى، و16 شهراً في برلين، و15 شهراً في شليسفيغ-هولشتاين.

ويرتبط جانب من المخاوف بشأن الضغط المستقبلي على المحاكم بخطط مراجعة الحماية الممنوحة للسوريين. وذكرت الصحيفة أن وزارات العدل في عدد من الولايات تتوقع موجة جديدة من الدعاوى إذا وسّع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين نطاق سحب أو إلغاء أوضاع الحماية. وأشار التقرير إلى أن ما يصل إلى 500 ألف سوري قد يتأثرون بهذه المراجعات، لكنه يقدّم الرقم بوصفه تقديراً، لا عدداً نهائياً لمن ستُسحب منهم الحماية.

وتُظهر بيانات حكومية للنصف الأول من 2026 أن المكتب أصدر قرارات في 8320 مراجعة تخص سوريين، ولم يسحب الحماية أو يلغِها في 76.8 في المئة منها، فيما ظلت 17 ألفاً و189 مراجعة معلّقة حتى نهاية حزيران/يونيو. وبلغ متوسط مدة معالجة مراجعات الحماية للسوريين لدى المكتب 33.9 شهراً في النصف الأول من العام الجاري، مقابل 38.6 شهراً في 2025 و31.2 شهراً في 2024.

وسعى إلى تسريع البتّ في الملفات، حيث ركّزت ولاية راينلاند-بفالتس قضايا اللجوء في المحكمة الإدارية بمدينة ترير، حيث بلغ متوسط مدة الإجراءات 6.6 أشهر العام الماضي. كما أنشأت ولايات أخرى، بينها بافاريا وهيسن وشمال الراين-وستفاليا وبادن-فورتمبيرغ، دوائر قضائية متخصصة بقضايا اللجوء.

ويرى القاضي في المحكمة الإدارية بمدينة أوغسبورغ، فلوريان يونغ، أن تراجع طلبات اللجوء قد يخفف الضغط على المحاكم على المدى المتوسط والطويل، لكنه نبّه إلى أن أثر ذلك يحتاج إلى وقت كي يظهر، لأن المحاكم تأتي في نهاية سلسلة الإجراءات المتعلقة بطلبات اللجوء.

شارك الخبر: