سوريا
سياسة

بعد 11 عاماً من التدخل الروسي: سوريا تعيد صياغة سيادتها وعلاقاتها الدبلوماسية

حرية برس٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٥ م0 مشاهدة
بعد 11 عاماً من التدخل الروسي: سوريا تعيد صياغة سيادتها وعلاقاتها الدبلوماسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد 11 عاماً من التدخل الروسي.. إعادة هندسة السيادة السورية" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل 11 عاماً، وتحديداً في الثلاثين من أيلول/سبتمبر 2015، بدأ الطيران الحربي الروسي أولى عملياته العسكرية في سوريا مستهدفاً مناطق مثل الرستن وتلبيسة شمال حمص، لتبدأ مرحلة جديدة من التدخل العسكري المباشر الذي غيّر موازين القوى. هذا التدخل جاء بعد موافقة مجلس الاتحاد الروسي على تفويض الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوة خارج البلاد، ليشكل تحولاً فرض واقعاً جديداً عُرف بـ "السيادة المنقوصة" وربط القرار السوري بموسكو.

اليوم، وبعد نحو سنتين من إسقاط نظام الأسد وأحد عشر عاماً من الوجود العسكري، تشهد سوريا مرحلة انتقالية تطرح تساؤلات حول مصير القواعد الروسية على الساحل السوري وطبيعة العلاقات المستقبلية مع موسكو. يعود الوجود العسكري الروسي في بداياته إلى عام 1971 باتفاق مع الاتحاد السوفيتي لإنشاء نقطة دعم لوجستي في ميناء طرطوس، ليتحول لاحقاً في عام 2015 إلى نشر قوة جوية في قاعدة حميميم باللاذقية، أعقبتها اتفاقيات إيجار طويلة الأمد امتدت لـ 49 عاماً في عام 2017.

في التاسع من آب/أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السورية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الجانب الروسي بعد مفاوضات مكثفة، تستعيد بموجبها سوريا السيطرة على مطار حميميم والرصيف التجاري في ميناء طرطوس لتنضيان تحت الإدارة المدنية السورية، مع تحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة خلال فترة انتقالية. هذا التوجه يعكس رغبة في بناء علاقة ندية تتجاوز سنوات التبعية.

تتعامل الدولة السورية الجديدة مع ملف العلاقة مع روسيا بمرونة وحسابات معقدة، نظراً لدور موسكو في مجلس الأمن ووجود منظومات عسكرية واقتصادية سورية مبنية على الخبرات الروسية. وقد ظهرت مؤشرات على ضبط العلاقة دون قطيعة كاملة، شملت تعيين سفير جديد لموسكو في دمشق واستئناف الرحلات الجوية واتفاق إعادة نشاط المركز الثقافي الروسي في دمشق.

أكد الرئيس أحمد الشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في نيسان/أبريل الماضي أن سوريا تتحرك بعيداً عن الانحياز وتسعى لأن تكون جسراً بين القوى الكبرى، وهو ما شدد عليه أيضاً وزير الخارجية أسعد الشيباني في تصريحات سابقة. تسعى القيادة السورية اليوم لتبني عقيدة دبلوماسية تقوم على الحياد الإيجابي والتوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية.

شارك الخبر: