سوريا
سياسة

استهجان إيراني متواصل: بزشكيان يتجاهل تدخلات طهران وتاريخها الأسود في سورية

حرية برس٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٣ م0 مشاهدة
استهجان إيراني متواصل: بزشكيان يتجاهل تدخلات طهران وتاريخها الأسود في سورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بزشكيان والعلاقات مع سورية" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استهجن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في حديث تلفزيوني، عدم قيام علاقات دبلوماسية بين بلاده وسورية بعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. وهذا أمر أكثر من مستغرب من رئيس دولة، من البديهي أن يكون على اطلاع كاف بملف العلاقات بين البلدين منذ سقوط شاه إيران، وانتصار الثورة.

وما غضّ النظر من طرفه عن تاريخ طويل من التدخلات والتخريب في سورية، إلا جري على عادة إيران في إنكار الواقع، ورفض الاعتراف بما اقترفته من جرائم تستوجب المحاسبة والتعويض بحق هذا البلد وأهله، وخصوصاً في مرحلة الثورة السورية، حيث رمت بكل ثقلها إلى جانب الأسد، واستقدمت مليشيات طائفية تتبع لها من لبنان والعراق وباكستان وأفغانستان لتحارب الشعب السوري، وتساهم في قتله وتهجيره والسيطرة على أرضه، كما حصل في ريفي دمشق وحمص.

كان آخر فصل من التاريخ الأسود للتدخلات الإيرانية في سورية الموقف الذي صدر عن المرشد السابق علي خامنئي بعد سقوط الأسد، عندما دعا إلى محاربة السلطات الجديدة، وضرورة إسقاطها. وهناك شكوك في أن دعوته تُرجمت إلى محاولات تخريب حصلت في أكثر من منطقة سورية، منها أن تحركات الفلول في الساحل جرت بتمويل من إيران، كما حصلت عدة محاولات استفزازية من مليشيات طائفية من العراق، وجرى التهديد بقصف سورية.

يتجنب الرئيس الإيراني النظر إلى الماضي، ويطالب بصفحة جديدة على بياض، من دون الخوض في ملف العلاقات خلال حكم بشار الأسد. ويفسّر هذا التجاهل المطالبة التي صدرت عن السلطات الإيرانية بتسديد الديون التي كانت طهران قد منحتها له، واستخدم بعضها في قتل السوريين وتهجيرهم، وحوّل القسم الآخر منها إلى حساباته في الخارج.

بدلاً من أن تطالب إيران بعلاقات طبيعية مع سورية الجديدة، وتسديد الديون المترتبة على الأسد، عليها أن تبدي استعداداً لفتح الملف، وتكليف خبراء محايدين متخصّصين في القانون الدولي وجرائم الحرب دراسته، وقبول الحكم الذي سيصدر. السلطات السورية الجديدة مطالبة، أمام الشعب السوري والتاريخ، بأن تتعامل مع هذا الملف بالطرق القانونية، وألا تتبع منطق التسويات السياسية، ورفع هذا الملف إلى الجهات الدولية المختصة للحصول على تعويضات للمتضرّرين، وإلزام الدولة الإيرانية تحمّل تكاليف إعمار كل ما تدمر.

شارك الخبر: