سوريا
سياسة

بعد مرور أحد عشر عاماً على التدخل الروسي: قراءة في مسار استعادة السيادة السورية

syria.tv٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٧ م0 مشاهدة
بعد مرور أحد عشر عاماً على التدخل الروسي: قراءة في مسار استعادة السيادة السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد 11 عاماً من التدخل الروسي.. إعادة هندسة السيادة السورية" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تمر الذكرى الحادية عشرة لبدء التدخل العسكري الروسي في سوريا، والذي انطلق في الثلاثين من أيلول/سبتمبر 2015 عندما نفذ الطيران الحربي الروسي أولى غاراته استهدف خلالها مواقع الثوار ومنشآت مدنية ومنازل سكنية في منطقتي الرستن وتلبيسة شمال حمص. جاءت هذه الضربات بعد موافقة مجلس الاتحاد الروسي على تفويض الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوة العسكرية خارج البلاد، مما رسخ واقع السيادة المنقوصة وأخضع القرار الوطني السوري لقيود ثقيلة.

اليوم، وبعد نحو سنتين من إسقاط نظام الأسد، تواجه سوريا مرحلة انتقالية جديدة تطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة العلاقة مع موسكو ومصير القواعد العسكرية على الساحل السوري، وكيفية بناء علاقات دولية متوازنة تمنع تحول البلاد مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى.

تعود جذور الوجود العسكري إلى عام 1971 حين وقّع الاتحاد السوفيتي اتفاقاً مع نظام حافظ الأسد لإنشاء نقطة دعم لوجستي في ميناء طرطوس، ليتحول هذا الوجود لاحقاً مع التدخل المباشر إلى قاعدة حميميم في اللاذقية ومرفأ طرطوس بموجب اتفاقيات إيجار طويلة الأمد وُقّعت عام 2017 وتمتد لـ 49 عاماً، وهي اتفاقيات اعتبرت في القانون الدولي معاهدات غير متكافئة فرضت التزامات تمس السيادة الوطنية تحت وطأة العجز العسكري.

وفي التاسع من آب/أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السورية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع موسكو إثر مفاوضات مكثفة، تستعيد بموجبها سوريا السيطرة على مطار حميميم والرصيف التجاري في ميناء طرطوس ليدخلا ضمن الإدارة المدنية السورية، مع تحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة خلال فترة انتقالية قصيرة.

تحتفظ الدولة السورية الجديدة بعلاقات مع موسكو نظراً لما تمتلكه من أدوات تأثير كحق الفيتو في مجلس الأمن الدولي، وارتباط الأنظمة العسكرية والاقتصادية بسلاسل الإمداد الروسية، فضلاً عن تغير المقاربة الروسية خلال عملية ردع العدوان التي أسقطت النظام البائد. وقد ظهرت مؤشرات على رغبة متبادلة لضبط العلاقات كتعيين سفير جديد في دمشق واستئناف الرحلات الجوية واتفاق إعادة نشاط المركز الثقافي الروسي.

أكد الرئيس أحمد الشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في نيسان/أप्रिल الماضي أن سوريا تتحرك بعيداً عن الانحياز وتسعى لتكون جسراً بين القوى الكبرى، وهو ما أكده وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في تصريحاته لمجلة (المجلة) حول بناء شراكات متعددة تحقق الاستقرار والتعافي، مستفيدة من عقيدة دبلوماسية قائمة على الحياد الإيجابي والتوازن في العلاقات مع العمق العربي والمجتمع الدولي.

شارك الخبر: