ظاهرة «الانسحاب الهادئ» من وسائل التواصل الاجتماعي في بريطانيا


هذا الخبر بعنوان "بريطانيا والانسحاب الهادئ من وسائل التواصل الاجتماعي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المهندس حسان نديم حسن والمجتمع في المملكة المتحدة تحولًا تدريجيًا في علاقتها بوسائل التواصل الاجتماعي، يمكن وصفه تحليليًا بـ«الانسحاب الهادئ». هذا التحول لا يعني إغلاق الحسابات أو قطيعة تامة مع التكنولوجيا، بل يُمثل تراجعًا ملحوظًا عن النشر المستمر والتفاعل العلني والتصفح العشوائي، لصالح حضور رقمي أكثر وعيًا وانتقائية.
وتُظهر بيانات هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (Ofcom) هذا التغيير بوضوح، حيث انخفضت نسبة المستخدمين الذين يشاركون أو ينشرون أو يعلّقون بنشاط من 61% إلى 49% خلال عام واحد. ومع ذلك، لا يزال 89% من البالغين يستخدمون منصة اجتماعية واحدة على الأقل، وتصل هذه النسبة إلى 97% بين الفئة العمرية 16–34 عامًا. وبذلك، فإن التغيير يكمن في طبيعة الحضور على المنصات وليس في مغادرتها.
يأتي هذا التحول في ظل تزايد الإرهاق الرقمي، إذ أقر 67% من البالغين بأنهم يقضون وقتًا أطول من اللازم على أجهزتهم، بينما يحدث ذلك لدى 40% منهم في معظم الأيام. كما تراجع شعور الأفراد بأن وسائل التواصل مفيدة لصحتهم النفسية من 42% إلى 36%، وتصاعدت المخاوف المتعلقة بالبصمة الرقمية، حيث يقلق 49% من البالغين من تأثير منشوراتهم على مستقبلهم.
نتيجة لذلك، ينتقل قطاع من المجتمع من مفهوم «الحياة على المنصة» إلى «الحياة خارج المنصة»، حيث لم تعد كل لحظة تحتاج إلى صورة أو رأي علني، وأصبح الامتناع عن النشر أداة لاستعادة السيطرة على الوقت وحماية الخصوصية.
يتزامن هذا التوجه مع تشدد حكومي في بريطانيا لحماية القاصرين، تضمن إعلان قواعد تمنع من هم دون 16 عامًا من استخدام بعض منصات التواصل بحلول ربيع 2027، إلى جانب فرض قيود ليلية للفئة العمرية 16–17 عامًا تبدأ من منتصف الليل حتى السادسة صباحًا، فضلًا عن إجراءات تحد من الاستخدام القهري.
صحة
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا