كلاوديو كوردوني يؤكد حصول سوريا على دعم دولي واسع ودورها القيادي في المبادرات العالمية


هذا الخبر بعنوان "كوردوني: سوريا تحظى بدعم واسع وتقوم بدور قيادي في مبادرات دولية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن سوريا نجحت في نيل اعتراف ودعم دوليين واسعين، وبدأت تضطلع بدور قيادي ضمن عدة مبادرات دولية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحويل الدعم السياسي إلى خطوات عملية وملموسة على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وأوضح كوردوني، خلال لقاء مع موقع أخبار الأمم المتحدة على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن سوريا حظيت باهتمام كبير واعتراف دولي ودعم سياسي، مشدداً على ضرورة ترجمة ذلك إلى واقع فعلي يتضمن توفير التمويل اللازم للمبادرات التي أطلقتها الحكومة السورية، ومؤكداً التزام الأمم المتحدة بلعب دور محوري في هذا المسار.
ولفت إلى أن سوريا بدأت تقود بعض المبادرات الدولية مثل التخلص من الأسلحة الكيميائية، فضلاً عن نجاحها في النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، معتبراً هذه الخطوات إنجازات هامة. وفي المقابل، حذر كوردوني من أن الممارسات الإسرائيلية تشكل تهديداً لاستقرار سوريا، منوهاً باستمرار العمليات العسكرية والقصف والاختطاف والتفتيش وما تخلفه من تداعيات مباشرة على حياة السكان في المناطق المتضررة.
وشدد على أن تسوية الأوضاع لا يمكن أن تتحقق عبر مبادرات عسكرية أحادية الجانب أو بقاء عسكري مفتوح، مؤكداً ضرورة أن يكون الحل دبلوماسياً. وفي هذا السياق، أبدى ترحيبه بمساعي الوساطة بين سوريا وإسرائيل استناداً إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، معرباً عن تطلعه للوصول إلى ترتيبات أمنية تصون قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.
كما أشار المسؤول الأممي إلى التحديات الجسيمة التي لا تزال تواجه سوريا في مسار بناء مؤسسات الدولة بعد عقود من الديكتاتورية، لافتاً إلى أن تشكيل مجلس الشعب يعد خطوة بارزة في هذا الاتجاه. وأوضح أن عودة نحو أربعة ملايين شخص تعكس رقماً لافتزاً وسط الظروف الاقتصادية والبنية التحتية الصعبة، مبيناً أن التحدي الأكبر يكمن في إعادة إعمار الاقتصاد بما يلبي احتياجات العائدين والمقيمين.
وبيّن أن الوضع الاقتصادي بالغ الصعوبة بالنسبة لأغلبية السوريين نتيجة إرث الحرب والعقوبات وعقود العزلة وتبعات النزاعات الإقليمية، مضيفاً أن السوريين طرحوا مبادرات لمواجهة أزمة النزوح وخطة للتعافي بانتظار الدعم السياسي والاقتصادي الدولي. وكشف عن خطط لبحث عقد مؤتمر دولي للتعافي وإعادة الإعمار بالشراكة مع الحكومة السورية لتحفيز الاقتصاد.
وأفاد كوردوني بأن الحكومة السورية الجديدة اتخذت خطوات إيجابية لرتق الانقسامات، شملت دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة واعتماد المناهج وتدريس اللغة الكردية. وفي ملف المفقودين والمساءلة، أشار إلى التحرك السريع لإنشاء هيئات وطنية للعدالة الانتقالية والمفقودين ومعالجة تركة الماضي، بما يشمل كشف الحقيقة وتعويض الضحايا والإصلاح، إضافة إلى تشكيل لجان وطنية للتحقيق في أحداث الساحل والسويداء واستدعاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا وبدء محاكمات للمسؤولين عن أعمال العنف، مؤكداً أن العدالة شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار المستدام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة